والقول الثالث: إن الآيتين جميعا محكمتان وهو قول
ابن زيد وهو قول صحيح بين لأن إحداهما لا تنفي الأخرى، قال جل وعز
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم أي وخذوهم أسرى للقتل أو المن أو الفداء، فيكون
الإمام ينظر في أمور الأسارى على ما فيه الصلاح من القتل أو المن أو الفداء وقد فعل هذا كله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه فقتل
عقبة بن أبي معيط ،
والنضر بن الحارث أسيرين يوم
بدر ومن على قوم وفادى بقوم قال :
[ ص: 426 ] 580 - وحدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15397أحمد بن شعيب ، قال: أخبرنا
قتيبة ، قال: أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=692470عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه المغفر فقيل له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: "اقتلوه" .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وهذا في عداد الأسارى وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله.
581 - وحدثنا
أحمد بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا
فهد بن سليمان ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=22856يوسف بن بهلول قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16410عبد الله بن إدريس قال حدثني
محمد بن إسحاق ، قال: قال
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري: حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : أن nindex.php?page=showalam&ids=18العباس بن عبد المطلب ، حمل أبا سفيان على عجز بغلته في الليلة التي كان في صبيحتها ما كان من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال العباس: " فكنت إذا مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا نظروا قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مررت بنار nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: من هذا؟ وقام إلي ورآه في عجز [ ص: 427 ] البغلة فقال أبو سفيان: عدو الله قد أمكن الله منك ومر يشتد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فركضت البغلة فسبقت كما تسبق الدابة البطيء الرجل البطيء ثم اقتحمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء عمر فدخل فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بلا عهد ولا ميثاق فدعني فأضرب عنقه فقلت: يا رسول الله إني قد أمنته " .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: فهذا
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب أراد قتل
أبي سفيان وهو أسير فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز
قتل الأسير ولا أنكر عليه ما قاله من همه بقتله ففي هذا بيان أن الآية محكمة .