599 - وقال:
nindex.php?page=showalam&ids=11956أبو ثور الفقير الذي له شيء والمسكين الذي لا يصيب من كسبه ما يقوته وقال أهل اللغة منهم
يعقوب بن إسحاق في جماعة معه
المسكين الذي لا شيء له والفقير الذي له شيء لا يكفيه . [ ص: 444 ] قال
يونس: قلت لأعرابي أفقير أنت؟ فقال: لا بل مسكين وأنشد أهل اللغة :
أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد
600 - ومن أجل ما روي فيه، ما رواه
ابن أبي طلحة عن،
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال: "المساكين الطوافون والفقراء فقراء المسلمين" وأكثر أهل التأويل على هذا القول 601 - قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد ،
والحسن ،
nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري ،
وجابر بن زيد ،
وعكرمة ،
nindex.php?page=showalam&ids=14676والضحاك في اختلاف عنهما:
المسكين السائل والفقير الذي لا يسأل فهذه تسعة أقوال .
[ ص: 445 ] ومن أهل النظر من يقول الفقير هو الفقير إلى الشيء وإن كان يملك مالا فقد يكون غائبا عنه ويكون فقيرا إلى أخذ الصدقة والمسكين الذي عليه الخضوع والذلة .
والقول الحادي عشر: أن الفقير هو الذي يعطى لفقره فقط والمسكين الذي يكون عليه مع فقره خضوع وذلة السؤال، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=16935محمد بن جرير يذهب إلى هذا القول وإن كان لم يذكر كثيرا مما ذكرناه وهو قول حسن وهو مستخرج من قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس والجماعة الذين ذكرناهم معه لأن المسكين مشتق من المسكنة وهي الخضوع والذلة، قال الله تعالى:
وضربت عليهم الذلة والمسكنة .
.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: هذه الأقوال وإن كثرت فإذا جمعت بعضها إلى بعض ونظرت فيها قرب بعضها من بعض وذلك أن قول من قال المسكين كذا والفقير كذا لم يقل إنه لا يقال لغيره مسكين ولا فقير وقد قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي فيما روي عنه "إذا أوصى رجل بشيء للفقراء جاز أن يدفع إلى المساكين وإذا أوصى بشيء إلى المساكين جاز أن يدفع إلى الفقراء وإذا أوصى للفقراء
[ ص: 446 ] والمساكين لم يجز أن يدفع إلى أحدهما" .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: فلما اجتمعت هذه الأقوال وقد قلنا إن بعضها يقرب من بعض وجب أن يرجع إلى ما هو أجمعها وهو أن
المسكين هو الذي يسأل الناس والفقير الذي لا يسأل ولا سيما وهذا قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ولا يعرف له مخالف من الصحابة فيه ثم تابعه على ذلك أهل التأويل الذين يرجع إلى قولهم في تفسير كتاب الله تعالى وأيضا فإن الأسماء إنما يرجع فيها إلى التعارف، والتعارف بين الناس إذا قيل ادفع هذا إلى المساكين أنهم الذين يسألون وإذا قيل ادفع هذا إلى الفقراء فهم الذين لا يسألون وقد دل على هذا كتاب الله قال الله عز وجل لا يسألون الناس إلحافا .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وسمعت
علي بن سليمان يقول محتجا لأهل اللغة لأنهم أعلم بالأسماء وبموضوعاتها، وقد أجمعوا على أن المسكين الذي لا شيء له قال وهو مشتق من السكون والسكون ذهاب الحركة حتى لا يبقى منها شيء وهذه صفة من لا يملك شيئا قال: والدليل على أن الفقير هو الذي يملك شيئا أنه مشتق من قولهم فقرته أي كسرت فقاره فهذا قد بقي له شيء .