واختلفوا من هذه الآية في قسم الزكوات فمنهم من قال: في أي صنف قسمتها من هذه الأصناف الثمانية جزى عنك ومنهم من قال: بل يقسم في الأصناف الثمانية كما سماها الله ومنهم من قال يقسم على ستة يسقط منها سهم المؤلفة قلوبهم لأنهم إنما كانوا في وقت النبي عليه السلام
وسهم العاملين إذا فرق الإنسان زكاته .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: فالقول الأول يروى عن ثلاثة من الصحابة
عمر [ ص: 451 ] وحذيفة
nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس إن
الصدقات جائز أن تدفع إلى بعض هذه الأصناف دون بعض ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف لهذا وهو مع ذلك قول
nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير ،
وعطاء ،
وإبراهيم ،
nindex.php?page=showalam&ids=11873وأبي العالية ،
nindex.php?page=showalam&ids=17188وميمون بن مهران ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك بن أنس ،
nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=14954وأبي يوسف ،
ومحمد والقول بأنها تقسم فيمن سمى الله تعالى قول
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي وحجته ظاهر الآية وأن ذلك بمنزلة الوصية إذا أوصى رجل لجماعة لم يخرج منهم أحد
[ ص: 452 ] وحجة من ذكرنا غيره أن هذا مخالف للوصية لأن الوصية لا يجوز أن تقسم إلا فيمن سميت له فإن فقد بعضهم لم يرجع سهمه إلى من بقي، وقد أجمع الجميع على أنه إذا فقد من ذكر في الآية رجع سهمه إلى من بقي وأيضا فإنه لا يجوز ولا يوصل إلى أن يعم كل من ذكر في الآية لأن الفقراء والمساكين لا يحاط بهم واحتجوا بحديث النبي عليه السلام حين قال
nindex.php?page=showalam&ids=19424لسلمة بن صخر حين وطئ في شهر رمضان نهارا: 608 -
"أطعم ستين مسكينا، فقال ما بتنا ليلتنا إلا وحشا لا نصل إلى شيء، فقال امض إلى بني زريق فخذ صدقتهم فتصدق بوسق على ستين مسكينا وكل أنت وعيالك ما بقي" فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم
[ ص: 453 ] [ ص: 454 ] صدقة هذه القبيلة ولم يقسمها على ثمانية "، فلما احتمل قوله
إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية أن يقسم على هذا واحتمل أن يكون المعنى يقسم في هذا الجنس ولا يخرج عنهم ثم جاء عن ثلاثة من الصحابة أحد المعنيين كان أولى مع حجة من ذكرناه
[ ص: 455 ] 609 - وأما
العاملين عليها قال
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري: "هم السعاة" 610 - قال
الحسن "يعطون بمقدار عملهم" 611 - وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد ،
nindex.php?page=showalam&ids=14676والضحاك "لهم الثمن" فأما والمؤلفة قلوبهم فهم عند
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي على ضربين أحدهما أنهم قوم أسلموا ولم يكن إسلامهم قويا فللإمام أن يستميلهم ويعطيهم من الصدقات وإن كانوا أغنياء والضرب الآخر قوم في ناحيتهم عدو قد كفوا المسلمين مؤونته فيعانون على ذلك وإن كانوا أغنياء وأما
وفي الرقاب فأكثر العلماء على أنهم المكاتبون وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى الأشعري ،
والحسن ،
وابن زيد ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ومن العلماء من يقول يجوز أن يعتق من الزكاة لعموم الآية
[ ص: 456 ] وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ، وأما
والغارمين فهم على ضربين عند
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي أحدهما أن يدان الرجل في مصلحة نفسه من غير معصية فيقضى دينه والآخر أن يدان الرجل في حمالات وفي معروف وفيما فيه صلاح للمسلمين فيقضى دينه ، وأما وفي سبيل الله فأكثر الفقهاء يقول للغزاة ومنهم من يجيز أن يعطى في الحج وهو قول الكوفيين
وأما وابن السبيل فهو المنقطع به الذي ليس ببلده يعطى ما يتحمل به وإن كان له في بلده مال ولا قضاء عليه
[ ص: 457 ]