وفي تسمية فتح الحديبية فتحا أقوال للعلماء بينة لو لم يكن فيها إلا أن الله تعالى أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم
لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة .
بعد أن عرفه المغفرة له، ثم لم ينزل بعد ذلك سخطا على من رضي عنه، وأيضا فإن
الحديبية بئر ورد عليها المسلمون وقد غاض ماؤها فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فجاء الماء حتى عمهم ولم يكن بين المسلمين والكفار إلا ترام حتى كان الفتح .
[ ص: 17 ] وقد كان بعض العلماء يتأول أنه إنما قيل ليوم
الحديبية: الفتح؛ لأنه كان سببا لفتح
مكة وجعله مجازا كما يقال: قد دخلنا
المدينة إذا قاربنا دخولها وأبين ما في هذا: .
815 - ما حدثناه
أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=22670يحيى بن سليمان ، قال: حدثني
الأجلح ، عن
محمد بن إسحاق ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب ، بإسناده، قال: "لم يكن في الإسلام فتح أعظم منه كانت الحرب قد حجزت بين الناس فلا يتكلم أحد وإنما كان القتال فلما كانت
الحديبية والصلح وضعت الحرب وأمن الناس فتلاقوا فلم يكلم أحد بعقد الإسلام إلا دخل فيه فلقد دخل في تلك السنين مثل من كان قبل ذلك أو أكثر" وهذا قول حسن بين .
[ ص: 18 ] وقال جل وعز
لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا كان هذا في يوم
الحديبية أيضا جاء بذلك التوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: .
816 -
"هذا فرق ما بينكم وبين الناس". 817 - وفي الحديث:
nindex.php?page=hadith&LINKID=653397 "لا تسبوا أصحابي، فلو أنفق أحدكم ملء الأرض ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". [ ص: 19 ] وهذا للذين أنفقوا قبل
الحديبية وقاتلوا .