وفيها من الفقه
nindex.php?page=hadith&LINKID=675108أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينادي وقت الصلاة لا يقربن الصلاة سكران فدل بهذا على أن القول ليس كما قال بعض الفقهاء إن السكران الذي لا يعرف السماء من الأرض ولا الذكر من الأنثى وإن رجلا لو قال له وأشار إلى السماء ما هذه؟ فقال: الأرض لم يكن سكران لأنه قد فهم عنه كلامه ولو كان الأمر على هذا لما جاز أن
[ ص: 581 ] يخاطب من لا يعرف الذكر من الأنثى ولا يفهم الكلام فيقال له: لا تقرب الصلاة وأنت سكران فتبين بهذا الحديث أن
السكران هو الذي أكثر أمره التخليط.
وقد حكى
أحمد بن محمد بن الحجاج أن
nindex.php?page=showalam&ids=12265أحمد بن صالح سئل عن السكران فقال: أنا آخذ فيه بما رواه
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عن
عمرو بن دينار ، عن
يعلى بن منية ، عن أبيه قال:
130 - سألت
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن
حد السكران، فقال: "هو الذي إذا استقرأته سورة لم يقرأها وإذا خلطت ثوبه مع ثياب لم يخرجه".
وفي الحديث من الفقه أن قوله:
nindex.php?page=hadith&LINKID=675108 "لا يقربن الصلاة سكران" قد دل على أن
[ ص: 582 ] قول الله جل وعز
لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ليس من النوم وأنه من الشرب حين كان مباحا وقد تبين أن الآية ناسخة لما ذكرنا وبقي البيان عن الخمر المحرمة وما هي؟ لأن قوما قد أوقعوا في هذا شبهة فقالوا: الخمر هي المجمع عليها ولا يدخل فيها ما اختلف فيه فهذا ظلم من القول يجب على قائله أن لا يحرم شيئا اختلف فيه وهذا عظيم من القول.