صفحة جزء
وأما نكاح الإماء المجوسيات والوثنيات فالعلماء على تحريمه.

199 - إلا ما رواه يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، وعمرو بن دينار ، " أنهما سئلا عن نكاح الإماء المجوسيات، فقالا لا بأس بذلك وتأولا قول الله جل وعز: ولا تنكحوا المشركات فهذا عندهما على عقد النكاح لا على الأمة المشتراة، واحتجا بسبي أوطاس وأن الصحابة نكحوا الإماء منهن بملك اليمين " .

قال أبو جعفر: وهذا قول شاذ، أما سبي أوطاس فقد يجوز أن يكون الإماء أسلمن فجاز نكاحهن .

[ ص: 15 ] وأما الاحتجاج بقوله جل وعز: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فغلط لأنهم حملوا النكاح على العقد والنكاح في اللغة يقع على العقد وعلى الوطء، فلما قال جل وعز: ولا تنكحوا المشركات حرم كل نكاح يقع على المشركات من نكاح ووطء، وفي هذا من اللغة شيء بين حدثني من أثق به قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: " أصل النكاح في اللغة الوطء وإنما يقع للعقد مجازا قال: والدليل على هذا أن العرب تقول أنكحت الأرض البر إذا أدخلت البر في الأرض .

قال أبو جعفر: وهذا من حسن اللغة والاستخراج اللطيف ووجب من هذا أن يكون قوله جل وعز: فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره حتى يطأها وبذلك جاءت السنة أيضا.

[ ص: 16 ] وقد أدخلت الآية التي تلي هذه في الناسخ والمنسوخ وهي الآية الحادية والعشرون.

[ ص: 17 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية