صفحة جزء
وقالوا قد أجمع العلماء على أن المطلقة ثلاثا إذا ولدت فقد خرجت من العدة لا اختلاف في ذلك وإنما اختلفوا في المتوفى عنها زوجها قالوا فالقياس أن يكون الحيض بمنزلة الولد؛ لأنهما جميعا يخرجان من الجوف وفي سياق الآية أيضا دليل، قال الله جل وعز: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن فللعلماء في هذا قولان: 229 - قال ابن عباس "الحبل" 230 - وقال الزهري "الحيض" ، وليس ثم دليل يدل على اختصاص أحدهما فوجب أن يكون لهما جميعا، وإنما حظر عليها كتمان الحيض والحبل لأن زوجها إذا طلقها طلاقا يملك معه الرجعة كان له أن يراجعها من غير أمرها ما لم تنقض عدتها فإذا كرهته قالت قد حضت الحيضة الثالثة أو قد ولدت لئلا يراجعها فنهيت عن ذلك قال جل وعز: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك .

[ ص: 45 ] 231 - حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ، قال حدثنا سلمة ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن قتادة ، وبعولتهن أحق بردهن في ذلك قال: "هو أحق بردها في العدة" .

قال أبو جعفر: التقدير في العربية في ذلك الأجل وأما ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف 232 - فقال فيه ابن زيد "عليه أيضا أن يتقي الله فيها"

التالي السابق


الخدمات العلمية