واختلف العلماء في الآية السابعة والعشرين فقال بعضهم هي منسوخة وقال بعضهم هي مخصوصة.
[ ص: 99 ] باب ذكر الآية السابعة والعشرين .
قال جل وعز: لا إكراه في الدين فمن العلماء من قال: هي منسوخة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أكره العرب على دين الإسلام وقاتلهم ولم يرض منهم إلا بالإسلام فممن قال بذلك
nindex.php?page=showalam&ids=16047سليمان بن موسى قال: 278 - نسخها
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين 279 - وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمكة عشر سنين يدعو الناس إلى الإسلام ولا يقاتل أحدا فأبى المشركون إلا قتاله فاستأذن الله عز وجل في قتالهم فأذن له
وقال بعض العلماء ليست منسوخة ولكن لا إكراه في الدين نزلت في أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية والذين يكرهون أهل الأوثان فهم الذين نزلت فيهم
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ومما يحتج به لهذا القول.
[ ص: 100 ] 280 - ما قرئ على
أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=22670يحيى بن سليمان ، قال أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم ، عن أبيه، قال
سمعت nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه يقول لعجوز نصرانية: " أسلمي أيتها العجوز تسلمي، إن الله جل وعز بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فقالت: أنا عجوز كبيرة وأموت إلى قريب، فقال عمر اللهم اشهد، ثم تلا لا إكراه في الدين " وممن قال إنها مخصوصة
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: 281 - كما قرئ على
nindex.php?page=showalam&ids=15397أحمد بن شعيب ، عن
محمد بن بشار ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16893ابن أبي عدي ، في حديثه عن
nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة ، عن
أبي بشر ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال: "
كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: لا ندع أبناءنا فأنزل الله جل وعز لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي "
[ ص: 101 ] قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في هذه الآية أولى الأقوال لصحة إسناده وأن مثله لا يؤخذ بالرأي فلما خبر أن الآية نزلت في هذا وجب أن يكون أولى الأقوال وأن تكون الآية مخصوصة نزلت في هذا، وحكم أهل الكتاب كحكمهم فأما
دخول الألف واللام في الدين فللتعريف لأن المعنى لا إكراه في الإسلام وفي ذلك قول آخر يكون التقدير لا إكراه في دين الإسلام والألف واللام عوض من المضاف إليه مثل يصهر به ما في بطونهم والجلود أي وجلودهم