صفحة جزء
باب ما يصحف من شريح وسريح وما يجري معهما من سريحة

فأما شريح الشين معجمة والحاء غير معجمة فمنهم: أبو شريح الكعبي من كعب خزاعة واسمه عمرو بن خويلد ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وهانئ بن شريح ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعرفجة بن شريح روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمقعد فسجد . حدثناه ابن منيع ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا حفص بن غياث ، حدثنا مسعر ، عن محمد بن عبيد الله ، عن عرفجة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا به زمانة فسجد . قال الشيخ: هذا الحديث مما سأل ابن منيع وأنا [ ص: 490 ] أحسب أن عرفجة لم يلحق .

وشريح الحجازي له صحبة وهو الذي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ذاك رجل لا يتوسد القرآن" ، أي لا ينام الليل .

[ ص: 491 ] .

وشريح بن أبرهة الحميري ، روى عن عمرو بن قيس ، عن محلم بن وداعة ، عن شريح بن أبرهة أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لبى حين استوت به ناقته .

[ ص: 492 ] .

وفي التابعين أربعة في وقت واحد يسمون شريحا يشكل بعضهم ببعض ولا يكاد يميز بينهم إلا أهل المعرفة وأكبرهم شريح بن الحارث القاضي الكندي وهو من بني الرايش بن الحارث وقضى لعمر ، وعلي رضي الله عنهما وروى عنهما وعن زيد بن ثابت ، روى عنه الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وابن سيرين ، وتميم بن سلمة ولاه عمر قضاء الكوفة وولاه بعده علي رضي الله عنهما وقال له: أنت أقضى العرب ثم قال له بعد ذلك في شيء خطأه فيه: أخطأ العبد الأبظر .

[ ص: 493 ] .

أخبرني محمد بن يحيى ، أخبرنا المبرد ، عن المازني ، حدثنا أبو زيد الأنصاري ، حدثنا شعبة ، حدثنا أوس بن ثابت وهو أبو أبي زيد عن أبيه قال: أتي شريح في ابني عم أحدهما زوج والآخر أخ لأم فقال شريح: للزوج النصف وما بقي فللأخ من الأم فقال علي: أخطأ العبد الأبظر للزوج النصف وللأخ من الأم السدس وما بقي بينهما نصفان .

وقال أحمد بن الحباب: عاش شريح بن الحارث عشرين ومائة وعدي بن حاتم عشرين ومائة وسويد بن غفلة عشرين ومائة سنة .

والثاني من الأربعة ذكرناهم شريح بن النعمان . ، روى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي الهمداني ، وسعيد بن [ ص: 494 ] أشوع وابنه سعيد بن شريح ، حدثنا ابن منيع ، حدثنا شريك ، وأبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء أو مقابلة أو مدابرة والثالث منهم .

شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك وهو من اليمن أيضا وروى عن علي ، وسعد ، روى عنه القاسم بن مخيمرة وابنه المقدام بن شريح بن هانئ وهو الذي سأل عائشة رضي الله [ ص: 495 ] عنها عن المسح على الخفين فقالت: سل عليا عنه وقد ، روى عنه ابنه المقدام بن شريح ويقال: إن شريح بن هانئ طال عمره وقتل بسجستان في زمن الحجاج قتله الترك ويروى له:

أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا . . . قد عشت بين المشركين أعصرا     ثمت أدركت النبي المنذرا
. . . وبعده صديقه وعمرا هيهات ما أطول هذا عمرا

[ ص: 496 ] .

والرابع منهم: شريح بن أرطاة النخعي ، روى عن عائشة رضي الله عنها ، روى عنه الحكم بن عتيبة وهؤلاء الأربعة في عصر واحد فيدخل حديث بعضهم في بعض .

وفي التابعين شريح بن عبيد الحضرمي شامي يكنى أبا الصلت ، روى عن عقبة بن عامر ، وفضالة بن عبيد ، ومعاوية ، روى عنه صفوان بن عمرو .

وشريح الهمداني كوفي روى [عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، روى عنه أبو عون الثقفي .

وشريح أبو أمية كوفي أيضا وهو خال أبي مكين ، روى عن علي رضي الله عنه روى ] عنه أبو مكين .

[ ص: 497 ] .

وشريح بن يزيد أبو حيوة الحضرمي الحمصي المقري ، روى عن صفوان بن عمرو ، وأرطاة بن المنذر ، روى عنه يزيد بن عبد ربه وابنه حيوة بن شريح .

وحيوة بن شريح اثنان يشتبه أمرهما:

فحيوة بن شريح الأكبر يكنى أبا زرعة المقري وهو مصري ، روى عن عقبة بن مسلم ، ويزيد بن أبي حبيب ، روى عنه ابن المبارك ، وابن وهب ، وأبو عبد الرحمن المقري ، وأبو عاصم .

وحيوة بن شريح الأصغر هو الذي ذكرته أولا وهو ابن أبي حيوة المقري يكنى أبا العباس ، روى عن أبيه وعن بقية ، والوليد بن مسلم أدركه أبو حاتم الرازي وغيره ، روى عنه محمد بن المثنى .

[وشريح بن سراج الجرمي أبو بشر البصري روى [ ص: 498 ] عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد ، روى عنه محمد بن المثنى ] وقال أحمد بن حنبل: شريح بن سراج الجرمي ثقة .

وشريح بن مسلمة التنوخي كوفي ، روى عن شريك ، وإبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، روى عنه أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي .

ومما وجب تقديم ذكره ابن أم مكتوم يقال: إن اسمه عبد الله بن شريح [وقالوا: عمرو بن قيس وقيل: عبد الله بن زائدة .

[ ص: 499 ] .

وشريح ] بن مسروق الهوزني ، روى عن معاذ بن جبل .

وشريح بن أبي أوفى من أصحاب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ذكره أبو حسان الزيادي أنه هو قاتل محمد بن طلحة بن عبيد الله الذي يقال له: السجاد وغير أبي حسان يقول: قتله الأشتر .

وذكر بعضهم أن ذا اللحية الكلابي وهو من الصحابة اسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب .

ووفاء بن شريح [الصدفي ، روى عن سهل بن سعد ، روى عنه زياد بن نعيم ، وبكر بن سوادة .

وشريح بن عامر كان ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول ما قدم الناس البصرة وقتل بدارس قرية من الأهواز .

[ ص: 500 ] .

والحارث بن شريح بن ربيعة بن عامر وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ذاك رجل لا يتوسد القرآن" .

وروى الثوري عن شيخ له يسمى القاسم بن شريح وهو كالمجهول .

حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو داود الحضرمي ، حدثنا سفيان ، عن القاسم بن شريح ، عن أبي بحر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبت للمؤمن أن الله عز وجل لا يقضي شيئا إلا كان خيرا له" . وأبو بحر هذا أيضا كالمجهول .

التالي السابق


الخدمات العلمية