صفحة جزء
باب ما يشكل من ذياد وزياد ورداد وزبار

فأما ذياد فوق الذال نقطة فمنهم:

المجذر بن ذياد البلوي المجذر بالذال معجمة [ ص: 698 ] فوقها نقطة شهد بدرا وهو قاتل أبي البختري وارتجز يومئذ:


بشر بيتم إن لقيت البختري أو بشرن بمثلها مني بني     أنا الذي يقال: أصلي من بلي
أطعن بالصعدة حتى تنثني [ ص: 699 ] .

    وأضرب القرن بعض مشرفي .
ولا ترى مجذرا يفري فري .



واسم المجذر عبد الله ، والمجذر لقب له وهو أيضا قاتل سويد بن الصامت الأنصاري قتله في الجاهلية ثم أسلم فلما كان يوم أحد نظر إليه الحارث بن سويد بن الصامت وقد أسلم المجذر وهو يقاتل مع المسلمين فعدا عليه الحارث فقتله فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرنا به الهزاني ، حدثنا الجهمي ، حدثنا ابن القداح قال: إن الحارث بن سويد بن الصامت حضر أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان [ ص: 700 ] يطلب المجذر بدم أبيه فلما جالوا تلك الجولة أتى الحارث بن سويد المجذر من خلفه فضرب عنقه قال عمرو مولى غفرة: فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد أتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله يأمرك أن تقتل الحارث بن سويد فإنه قتل المجذر بن ذياد غيلة في الشعب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى قباء فجاءه الناس وكان فيمن جاءه الحارث بن سويد في ملحفة مصبوغة قد عرس بأهله قبيل ذلك فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم دعا عويمر بن ساعدة فقال له: قدم الحارث بن [ ص: 701 ] سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بالمجذر بن ذياد فإنه قتله في الشعب فقال الحارث: قد والله قتلته وما قتلي إياه رجوعا عن الإسلام ولا [ارتيابا فيه ولكنه حمية من حمية الشيطان وأمر وكلت فيه ] إلى نفسي وإني أتوب إلى الله تعالى وإلى رسوله مما عملت وأخرج ديته وأصوم شهرين متتابعين وأعتق رقبة وأطعم ستين مسكينا وإني أتوب إلى الله وإلى رسوله وجعل يمسك بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوعب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه فقال: قدمه يا عويم فاضرب عنقه فقدمه عويم فضرب عنقه فقال حسان:

يا حار في سنة من نوم أولكم     أم كنت ويحك مغترا بجبريل
أم كنت يا ابن ذياد حين تقتله     في طامس من خلاء الأرض مجهول
[ ص: 702 ] . وقلتم ما يرى والله يبصره

    وعندكم محكم الآيات والقيل
. . . محمد فيكم والله يخبره     عما تكن سريرات الأقاويل .

.


ومحمد بن عمران بن ذياد كان قاضي المدينة وكان فاضلا عاقلا وهو قليل الحديث أخبرنا ابن الأنباري ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي سعد الوراق ، حدثنا محمد بن عمران بن ذياد قال: أملى علي أبو الحارث الضبي قال: جرح ابن عم لابن شبرمة رجلا بحديدة فجاء ابن شبرمة ليشفع فيه فقيل له: أمثلك يشفع لحامل حديد فأنشد يقول:

[ ص: 703 ] .


ولا يخذل المولى لأول عثرة . . .     عسى في احتناك السن أن يتحلما
فيذهب عنه الشر أو يستعده     لتعريض قوم مثله أن تجهما

فأما رداد الراء غير معجمة فمنهم:

رداد الليثي وقال بعضهم: أبو رداد ، روى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، روى عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد وروى معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة أن أبا الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف وكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي .

[ ص: 704 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية