صفحة جزء
ذكر النوع السادس والعشرين

من علوم الحديث

هذا النوع من هذه العلوم: معرفة المدلسين الذين لا يميز من كتب عنهم بين ما سمعوه وما لم يسمعوه.

وفي التابعين وأتباع التابعين، وإلى عصرنا هذا منهم جماعة.

241 - حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال: حدثنا خالد بن خراش قال: سمعت حماد بن زيد يقول: المدلس متشبع بما لم يعط.

242 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة الأصبهاني قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري قال: سمعت عبد الصمد بن عبد الوارث ، يحدث عن أبيه [ ص: 339 ] قال: التدليس ذل.

قال سليمان: التدليس، والغش، والغرور، والخداع، والكذب، يحشر يوم تبلى السرائر في نفاذ واحد.

243 - حدثنا أبو العباس السياري قال: حدثنا أبو الموجه قال: حدثنا عبدان: قال: ذكر لعبد الله بن المبارك رجل ممن كان يدلس، فقال فيه قولا شديدا، ثم أنشد فيه:


دلس للناس أحاديثه والله لا يقبل تدليسا

قال الحاكم: والتدليس عندنا ستة أجناس:

فمن المدلسين من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث، أو فوقه، أو دونه، إلا أنهم لم يخرجوا من عداد الذين [ ص: 340 ] يقبل أخبارهم.

فمنهم من التابعين: أبو سفيان طلحة بن نافع ، وقتادة بن دعامة وغيرهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية