ذكر النوع السادس عشر من علم الحديث
قال الحاكم: هذ النوع منه
معرفة الأكابر من الأصاغر، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله:
nindex.php?page=hadith&LINKID=102803 "الكبر الكبر" وقال:
"البركة مع أكابرهم" .
وشرح هذه المعرفة:
أن طالب هذا العلم إذا كتب حديثا
لليث بن سعد ، عن
عبد الله بن صالح لا يتوهم أن الراوي دون المروي عنه، وكذلك إذا رأى حديثا
[ ص: 215 ] ليحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس ، أو
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة أو
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13382إسماعيل ابن علية أو
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15579بهز بن حكيم ، أو
nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث بن سعد ، عن
أبي يوسف القاضي ، وما أشبه هذا .
فإني ذكرت ما حضرني في الوقت، ومثاله في الروايات كثيرة، فمن فهم الطالب أن لا يقيس مثل هذه الروايات على الأقران أو الاستواء في الإسناد، والسن، فإن هذا النوع غير معرفة الأقران الذي نذكرهم بمشيئة الله بعد هذا.
والمثال الثاني لهذا النوع من العلم:
أن يروي العالم الحافظ المقدم عن المحدث الذي لا يعلم غير الرواية، عن كتابه، فينبغي أن يعلم الطالب فضل التابع على المتبوع.
مثال هذا: رواية
الثوري ،
nindex.php?page=showalam&ids=16102وشعبة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش وأشباهه من المحدثين، ورواية
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس ،
nindex.php?page=showalam&ids=12493وابن أبي ذئب ، عن
عبد الله بن دينار وأشباهه، ورواية
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل ،
وإسحاق ، عن
عبيد الله بن موسى وأشباهه.
وليس في هؤلاء مجروح، بل كلهم من أهل الصدق إلا أن الرواة عنهم أئمة حفاظ فقهاء، وهم محدثون فقط.
[ ص: 216 ] وقد رأيت أنا في زماننا من هذا النوع ما يطول ذكره، كان شيخنا وإمامنا
أبو بكر بن إسحاق يروي عن
أبي الحسن أحمد بن محمد الطرائفي ، وربما توهم
المبتدئ أنه أستاذه، وكان فقيه عصرنا
nindex.php?page=showalam&ids=11928أبو [ ص: 217 ] الوليد يحدث عن
أبي الطيب الذهلي ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=12099أبو علي الحافظ يحدث عن
ابن بطة ، فلا ينبغي أن يخفى على طالب هذا العلم هذا، فقد صحت الرواية عن
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم". [ ص: 218 ] [ ص: 219 ]