صفحة جزء
ثم لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عويمر بن الحارث بن عجلان ، وهو الذي يقال له : عاصم ، وبين امرأته بعد العصر في مسجد [ ص: 105 ] في شعبان ، وذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة ، كيف يصنع ؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم ، وإن سكت سكت على مثل ذلك ؟ فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول ، إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به ، فأنزل الله هذه الآيات : والذين يرمون أزواجهم ، حتى ختم الآيات ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصما فتلا عليه ، ووعظه ، وذكره ، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال عاصم : لا ، والذي بعثك ما كذبت عليها ، ثم دعا بامرأته فوعظها وذكرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، قالت : لا ، والذي بعثك بالحق ، فبدأ بعاصم فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضع يده على فيه عند الخامسة ، وقال : احذر فإنها موجبة ، ثم ثنى بامرأته فشهدت أربع شهادات بالله : إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ثم فرق بينهما ، وألحق الولد بالأم .

التالي السابق


الخدمات العلمية