صفحة جزء
وماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان ، وغسلتها صفية بنت عبد المطلب ، ونزل في حفرتها علي ، والفضل ، وأسامة [ ص: 106 ] وورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير في رمضان مقرين بالإسلام ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب جوابهم وبعثه مع عمرو بن حزم : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال ، والحارث بن عبد كلال ، قيل : ذي رعين ، ومعافر ، وهمدان ، أما بعد فقد رفع رسولكم ، وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ، وما سقت السماء ، إذا كان سيحا أو بعلا ففيه العشر ، إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر ، إذا بلغ خمسة أوسق ، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين ، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ، ففيها ابنة مخاض ، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، فإن زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين ، فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى [ ص: 107 ] أن تبلغ ستين ، فإن زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين ، فإن زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل ، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة ، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدة فثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ، ولا تؤخذ في الصدقة بهرمة ولا عجفاء ، ولا ذات عوار ، ولا تيس الغنم ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ، وفي كل أربعين دينارا دينار ، وإن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لأهل بيته ، إنما [ ص: 108 ] هي الزكاة يزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين ، وفي سبيل الله ، وليس في رقيق ولا مزرعة ، ولا عمالها شيء ، إذا كانت تؤدي صدقتها من العشر ، وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء ، وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله ، وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وإن العمرة هي الحج الأصغر ، ولا يمس القرآن إلا طاهر ، ولا طلاق قبل إملاك ، ولا عتاق حتى يبتاع ، ولا يصلين أحد منكم في ثوب واحد ليس على منكبيه شيء ، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء ، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد ، ولا يصلين أحد منكم عاقصا شعره ، وإن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فهو قود ، إلا أن يرضى أولياء المقتول ، وإن في النفس الدية مائة من الإبل ، وفي الأنف ، إذا أوعب جدعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية [ ص: 109 ] وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وإن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، فقرئ الكتاب على أهل اليمن .

التالي السابق


الخدمات العلمية