صفحة جزء
وقد كان لعبد المطلب بن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا : عشرة ذكور ، منهم تسعة عمومة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وواحد والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وست من الإناث عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فأما أولاد عبد المطلب الذكور منهم : عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والزبير بن عبد المطلب ، وأبو طالب بن عبد المطلب ، والعباس بن عبد المطلب ، وضرار بن عبد المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، والمقوم بن عبد المطلب ، وأبو لهب بن عبد المطلب ، والحارث بن عبد المطلب ، والغيداق بن عبد المطلب .

[ ص: 135 ] فأما عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن له ولد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ذكر ولا أنثى ، وتوفي قبل أن يولد رسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الزبير بن عبد المطلب فكنيته أبو الطاهر ، من أجلة القريش وفرسانها من المبارزين ، وكان متعالما يقول الشعر فيجيد . وأما أبو طالب بن عبد المطلب فإن اسمه عبد مناف ، وكان هو وعبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم واحدة ، وكان أبو طالب وصي عبد المطلب لابنه في ماله بعده ، وفي حفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعهده على من كان يتعهده عبد المطلب في حياته ، ومات أبو طالب قبل أن يهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر .

وأما العباس فكنيته أبو الفضل ، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية ، فلما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة دفعها إليه يوم الفتح وجعلها إليه ، ومات العباس بن عبد المطلب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان . وأما ضرار فإنه كان يقول الشعر ويجيده ، ومات قبل الإسلام ولا عقب له .

[ ص: 136 ] وأما حمزة فكنيته أبو يعلى ، وقد قيل : أبو عمارة ، واستشهد يوم أحد ، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شوال سنة ثلاث من الهجرة ، وكان حمزة أكبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين .

وأما المقوم فكان من رجالات قريش وأشدائها ، هلك قبل الإسلام ولم يعقب .

وأما أبو لهب فإن اسمه عبد العزى ، وكنيته أبو عتبة ، وإنما كني أبا لهب لجماله ، وكان أحول يعادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين عمومته ويظهر له حسده إلى أن مات عليه .

وأما الحارث - وهو أكبر ولد عبد المطلب - اسمه كنيته ، وهو ممن شهد حفر زمزم مع عبد المطلب قديما .

وأما الغيداق فإنه كان من أسد قريش وأجلادها ، ومات قبل الوحي ولم يعقب .

وأما بنات عبد المطلب فإن إحداهن عاتكة بنت عبد المطلب ، وأميمة بنت عبد المطلب ، والبيضاء وهي أم حكيم ، وأروى بنت عبد المطلب ، وصفية بنت عبد المطلب ، وبرة بنت عبد المطلب .

وأما عاتكة فإنها كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي .

[ ص: 137 ] وأما أميمة فإنها كانت عند جحش بن رئاب الأسدي .

وأما البيضاء فإنها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس .

وأما صفية فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد .

وأما برة فإنها كانت عند عبد الأسد بن هلال المخزومي .

وأما أروى فكانت عند عمير بن عبد مناف بن قصي .

ولم يسلم من عمات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا صفية ، وهي والدة الزبير بن العوام ، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب . فهذا ما يجب أن يعلم من ذكر عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


الخدمات العلمية