عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
الرئيسية
موسوعات
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
بوابة الصم
المكتبة الإسلامية
كتب الأمة
تعريف بالمكتبة
قائمة الكتب
عرض موضوعي
تراجم الأعلام
الرئيسية
الثقات لابن حبان
السنة العاشرة من الهجرة
وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهرس الكتاب
الثقات لابن حبان
ابن حبان - أبو حاتم محمد بن حبان البستي
صفحة
146
جزء
( ذكر
وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- ) أخبرنا
عمر بن سعيد بن سنان الطائي
- يخبر بإسناد ليس له في القلب وقع - ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16010
سفيان بن وكيع بن الجراح ،
ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=23316
جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي ،
أملاه علينا من كتابه ، ثنا رجل من
بني تميم
من ولد
أبي هالة
زوج
nindex.php?page=showalam&ids=10640
خديجة ،
يكنى أبا عبد الله عن ابن
لأبي هالة ،
عن
الحسن بن علي
قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=941773
سألت خالي
هند بن أبي هالة
- وكان وصافا - من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب
[
ص:
146 ]
سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمله أشم ، كث اللحية ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادنا متماسكا ، سواء البطن والصدر ، عريض الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري اليدين والبطن مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شثن الكفين والقدمين ، سائر أو سائل - شك
nindex.php?page=showalam&ids=13370
ابن سعيد
- الأطراف ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ، يخطو تكيفا ، ويمشي هونا ، ذريع المشية إذا مشى ، كأنما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه ، يبدأ من لقي بالسلام .
قال : قلت : صف لي منطقه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة طويل السكت
[
ص:
147 ]
، لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلم ، فضل لا فضول ولا تقصير ، دمث ليس بالجافي ولا بالمهين ، يعظم النعمة وإن دقت ، لا يذم شيئا غير أنه لا يذم ذواقا ولا يمدحه ، ولا تغضبه الدنيا ، وما كان لها ، فإذا نوزع الحق لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر ، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن كفه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حب الغمام ، قال
الحسن
: فكتمتها
الحسين
زمانا ، ثم حدثته فوجدته قد سبق إليه وسأله عما سألته
.
nindex.php?page=hadith&LINKID=941773
قال
الحسين
: فسألت أبي عن دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك ، كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه ثلاثة أجزاء : جزءا لله ، وجزءا لأهله ، وجزءا لنفسه ، ثم جزأ جزءا بينه وبين الناس ، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ، ولا يدخر عنهم شيئا ، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بأذنه
[
ص:
148 ]
وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم ، وإلا معه من مسألتهم يلائمهم ويخبرهم بالذي ينبغي لهم ويقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوا في حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، فإن من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها يثبت الله قدميه يوم القيامة ، لا يذكر عنده إلا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ، يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ، ويخرجون أذلة .
قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ قال : كان يخزن لسانه إلا فيما يعنيه ، ويؤلفهم ولا ينفرهم ، ويكرم كريم القوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يظهر على أحد بسره ، ويتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسن الحسن ويقويه ، ويقبح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر ، غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا ، لكل حال عنده عتاد ، ولا يقصر عن الحق ولا يجاوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم ، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة
[
ص:
149 ]
، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة .
قال : فسألته عن مجلسه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ، لا يوطن الأماكن ، وينهى عن إيطانها ، وإذا جلس إلى قوم جلس حيث انتهى المجلس ، ويأمر بذلك ، ويعطي كل جلسائه نصيبه ، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه ، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المتصرف ، ومن سأله عن حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول ، قد وسع الناس منه بسطة وخلقة ، فصار للناس أبا ، وصاروا في الحق عنده سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم ، ولا تنثى فلتاته ، متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى ، متواضعين ، يوقرون الكبير ، ويرحمون الصغير ، ويؤثرون ذوي الحاجة ، ويحفظون الغريب .
قال : فسألته عن سيرته في جلسائه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مزاح ، يتغافل عما لا يشتهي
[
ص:
150 ]
ولا يؤيس منه ، ولا يخيب فئة ، قد نزه نفسه من ثلاث : كان لا يذم أحدا ، ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، وإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث ، من تكلم صمتوا له حتى يفرغ ، جل حديثه عندهم حديث أولاهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ; حتى أن كان أصحابه يستجلبونهم ويقول : إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز ، فيقطعه بنهي أو قيام .
قال : وسألته : كيف كان سكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : كان سكوته على أربعة : على الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكر ، فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى ، وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربعة : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح ليتناهى عنه ، وإجهاده الرأي فيما يصلح أمته ، والقيام فيما يجمع لهم فيه
[
ص:
151 ]
خير الدنيا والآخرة
.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13053
أبو حاتم :
قد ذكر جمل ما يحتاج إليه من مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وأيامه وهجرته إلى أن قبضه الله إلى جنته ، ثم إنا ذاكرون بعده الخلفاء الأربعة بأيامهم ، وجمل ما يحتاج إليه من أخبارهم ; ليكون ذلك طريقا للمتأسين بهم ، إذ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك الحديث حيث قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=675914
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة
" ، جعلنا الله وإياكم من المتبعين لسنته المبادرين إلى لزوم طاعته إنه الفعال لما يريد بكم .
آخر مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه ويتلوه كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى
التالي
السابق
الخدمات العلمية
عناوين الشجرة
ترجمة العلم
تخريج الحديث