صفحة جزء
وكان أسامة بن زيد يقول : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أغير صباحا على أهل أبنى ، ثم أمر أبو بكر أن يبعثوا بعث أسامة بن زيد فقال له الناس : إن العرب قد انتقضت عليك ، وإنك لا تصنع بتفرق المسلمين عنك شيئا ، قال : والذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع أكلتني بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإنفاذه ، ثم قال أبو بكر لأسامة : إن تخلف معي عمر بن الخطاب فافعل ، فأذن له أسامة ، فتخلف عمر مع أبي بكر ، ومضى أسامة حتى أوطأهم ، ثم رجع فسمع به المسلمون ، فخرجوا مسرورين بقدومه ، ولواؤه معقود ، حتى دخل المسجد ، فصلى ركعتين ، ثم دخل بيته ، ولواؤه معقود ، ويقال : إنه لم يحل اللواء حتى توفي ووضعه في بيته .

[ ص: 162 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية