صفحة جزء
وتوفي أبو بكر - رضي الله عنه - ليلة الاثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة ، وله يوم مات اثنتان وستون سنة ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، وكان مرضه خمس عشرة [ ص: 195 ] ليلة ، وغسلته أسماء بنت عميس ، وكفن في ثلاثة أثواب ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ودفن ليلا بجنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه ، فقال له عمر : قد كفيت ، وكان أبو قحافة بمكة ، فسمع الهائعة فقال : ما هذا ؟ فقيل : مات ابنك . فقال : رزء جليل ، فإلى من عهد ؟ قالوا : لعمر . قال : صاحبه ، وورثه أبو قحافة السدس ، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد على مكة ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، ويعلى بن أمية على خولان ، ومهاجر بن أبي أمية على صنعاء ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، وعمرو بن العاص على فلسطين ، وعلى الشام أربعة نفر من الأجناد : خالد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل ابن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، ومات أبو كبشة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر .

[ ص: 196 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية