صفحة جزء
باب الواو

قال أبو حاتم: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه على الواو.

وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة الحضرمي الكندي ، كان ملكا عظيما بحضرموت، بلغه ظهور [ ص: 425 ] النبي صلى الله عليه وسلم، فترك ملكه ونهض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه، ثم قال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه، بقية أبناء الملوك، اللهم بارك في وائل وفي ولده، ثم أقطعه أرضا، وبعث معه معاوية بن أبي سفيان يسلمها له، وكتب له كتابا ولأهل بيته بما له ولقومه ، فخرج وائل بن حجر ومعاوية في الهاجرة، معاوية يمشي وهو على راحلته فاشتدت الرمضاء فأوجعته، فقال: اردفني، فقال: ما بي ضن عن هذه الناقة، ولكن لست ممن يرادف الملوك، قال: فألق إلي حذاءك أتوقى به، قال: لست أضن بالحلتين، ولكن لست ممن يلبس لباس الملوك، ولكن أنتعل ظل الناقة وكفى لك بها شرفا، فلما ولي معاوية قصده وائل فتلقاه معاوية وأقعده على سريره مكانه، وذكر الحديث، فقال وائل: وددت أني حملته ذلك اليوم بين يدي ، مات وائل بن حجر في إمارة معاوية بن سفيان، وذلك يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة أربع وأربعين ، ودفن في الحضارمة، وكنيته أبو هنيدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية