صفحة جزء
ثم كان قتل عصماء، والعصماء هذه بنت مروان من بني أمية بن زيد، زوجها زيد بن الحصن الخطمي، كانت تحرض على المسلمين، وتؤذيهم، [ ص: 208 ] وتقول الشعر، فجعل عمير بن عدي عليه نذرا لئن رد الله رسوله سالما من بدر ليقتلنها، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء، فدخل عليها في جوف الليل، لخمس ليال بقين من رمضان، فقتلها ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فصف مع الناس وصلى معه الصبح، وكان صلى الله عليه وسلم يتصلخهم، إذا قام يريد الدخول إلى منزله، فقال لعمير بن عدي: أقتلت عصماء؟ قال: نعم يا رسول الله، هل علي في قتلها شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتطح فيها عنزان .

ومات أبو قيس بن الأسلت في آخر شهر رمضان.

ثم خطب النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفطر بيوم، وأمرهم [ ص: 209 ] بزكاة الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الفضاء، والعنزة ركزت بين يديه، وصلى إليها من غير أذان ولا إقامة ركعتين، ثم خطب خطبتين بينهما جلسة، وكانت العنزة للزبير بن العوام أعطاها إياه النجاشي، فوهبها الزبير لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية