ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بذي أمر في شهر ربيع الأول، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا أمر عسكر به [ ص: 217 ] ذا من غطفان، أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فبل ثوبه، ثم نزع ثيابه فعلقها على شجرة ليستجفها ونام تحتها، فقالت غطفان لدعثور بن الحارث وكان شجاعا: تفرد محمد من أصحابه وأنت لا تجد أخلى منه الساعة، فأخذ سيفا صارما ثم انحدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقف على رأسه بالسيف وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله، ودفعه جبريل في صدره، فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم فاذهب لشأنك، فلما ولى قال: أنت خير نبي يا محمد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أحق بذلك منك ، فلما سمعت الأعراب من غطفان برسول الله صلى الله عليه وسلم لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وولد nindex.php?page=showalam&ids=256السائب بن يزيد ابن أخت نمر.
[ ص: 218 ] وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر جمادى الأولى بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يلق كيدا.