صفحة جزء
قال أبو حاتم : قد أملينا ما حضرنا من ذكر ثقات التابعين وأسمائهم ، وما عرف من أوقاتهم وأنسابهم بما أرجو الغنية فيها للمتأمل إذا تأملها ، فكل شيخ ذكرته في هذا الكتاب فهو صدوق يجوز الاحتجاج بروايته إذا تعرى خبره عن خصال خمس فإذا وجد خبر منكر عن [ ص: 595 ] شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين ذكرت أسمائهم فيه كان ذلك الخبر لا ينفك عن إحدى خصال خمس : إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرته في هذا الكتاب شيخ ضعيف سوى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله عز وجل وعلا نزه أقدارهم عن إلزاق الضعف بهم ، أو دونه شيخ واه ، لا يجوز الاحتجاج بخبره ، أو الخبر يكون مرسلا لا تلزمنا به الحجة ، أو يكون منقطعا لا تقوم بمثله الحجة ، أو يكون في الإسناد شيخ مدلس لم يبين سماع خبره عمن سمع منه ، فإذا وجد الخبر متعريا عن هذه الخصال الخمس ، فإنه لا يجوز التنكب عن الاحتجاج به .

ثم إنا ذاكرون بعد هذا القرن القرن الثالث الذين شافهوا التابعين في الأقاليم كلها ، على سبيل ما ذكرنا قبلهم من الطبقتين الأوليين ، إن قضى الله ذلك وشاء ، وهو ولي التوفيق .

آخر كتاب التابعين ، والحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على [ ص: 596 ] محمد خاتم النبيين ، وآله الطيبين الطاهرين ، رحم الله من قرأ فيه أو نظر فيه ودعا لكاتبه بالمغفرة والرحمة ، ولجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية