فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى بكتاب فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ، وبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر وهو هرقل ملك الروم ، وأمره أن يدفع الكتاب إلى عظيم بصرى ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ، وبعث nindex.php?page=showalam&ids=195حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية ، وبعث nindex.php?page=showalam&ids=243عمرو بن أمية الضمري إلى أصحم بن أبحر النجاشي ، وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق [ ص: 7 ] وبعث عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة ، nindex.php?page=hadith&LINKID=883383فأما كسرى فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك : مزق الله ملكه ، إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده .
وأما قيصر فسأل nindex.php?page=showalam&ids=12026أبا سفيان عما سأل ثم قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خلا بدحية الكلبي ، وقال : إني لأعلم أن صاحبكم نبي مرسل ، وأنه الذي كنا ننتظره ، ونجده في كتابنا ، ولكن أخاف الروم على نفسي ، ولولا ذاك لاتبعته ، ولكن اذهب إلى ضغاطر الأسقف ، فاذكر له أمر صاحبكم ، وانظر ماذا يقول ، فجاء دحية ، وأخبره مما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ، وبما يدعو إليه ، فقال ضغاطر : صاحبك والله نبي مرسل نعرفه بصفته ، ونجده في كتابنا باسمه ، ثم دخل فألقى ثيابا كانت عليه سوداء ، ولبس ثيابا بيضاء ، ثم أخذ عصاه ، وخرج على الروم ، وهم في الكنيسة ، فقال للروم : إنه قد أتانا كتاب من أحمد يدعو فيه إلى الله ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله فوثبوا إليه وثبة رجل واحد ، وضربوه حتى قتلوه ، فرجع دحية إلى هرقل وأخبره الخبر . قال : قلت لك : إنا نخافهم على أنفسنا ، فضغاطر كان [ ص: 8 ] والله أعظم عندهم ، وأجوز قولا مني .
[ ص: 10 ] وأما المقوقس فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع جوار فيهن مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك سائر الملوك أهدى إليه الهدايا فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقبل الهدية ، ويثيب عليها .