وقتل من المسلمين بخيبر ربيعة بن أكثم بن سخبرة ، وثقف بن عمرو بن سميط ، ورفاعة بن مسروح ، وعبد الله بن الهبيب ، ومسعود بن قيس بن خلدة ، ومحمود بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة ، وأبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية ، ومبشر بن عبد المنذر بن الزنبر بن زيد بن أمية بن سفيان بن الحارث ، والحارث بن حاطب ، وعروة بن مرة بن سراقة وأوس بن [ ص: 18 ] القائد ، وأنيف بن حبيب ، وثابت بن أثلة ، وعمارة بن عقبة بن حارثة بن غفار ، وبشر بن البراء بن معرور ، وكان سبب موته أكله من الشاة المسمومة ، وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
والله ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر ، ثم قام إليه فقبل ما بين عينيه .
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى وادي القرى ، فحاصر أهله ليالي ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه رفاعة بن زيد الجذامي ، فبينا هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فقتله ، فقال المسلمون : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا ، والذي نفسي بيده ، إن شملته الآن تحترق عليه في النار ، وكان غلها من فيء المسلمين ، فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أصبت شراكين لنعلين لي ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يبدلك الله مثلها في النار [ ص: 19 ] ثم
nindex.php?page=hadith&LINKID=692805أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي ، وقال : يا رسول الله ، إن لنا مالا بمكة فأذن لي فأذن له ، فقال : يا رسول الله ، وأن أقول ؟ قال : فقل ، قدم الحجاج بمكة ، وإذا قريش
بثنية البيضاء يستمعون الأخبار ، وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى
خيبر ، وقد كانوا عرفوا أنها أكثر أرض
الحجاز ريفا ، ومنعة ، ورجالا ، فلما رأوه قالوا : يا
حجاج أخبرنا ; فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى
خيبر ، فقال
الحجاج : عندي من الخبر ما يسركم . قالوا : ما هي يا حجاج ، فقال : هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط ، وأسر محمد أسرا ، فقالوا : لن نقتله حتى نبعث به إلى
مكة فيقتلونه بين أظهرهم
[ ص: 20 ] بمن كان قتل من رجالهم فقاموا ، وصاحوا
بمكة : جاءكم الخبر ، وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم ، فقال
الحجاج : أعينوني على مالي
بمكة ، وعلى غرمائي ، فإني أقدم
خيبر فأصيب من فيء محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار ؟ فلما سمع
nindex.php?page=showalam&ids=18العباس بن عبد المطلب الخبر أقبل حتى وقف على جنب
الحجاج بن علاط . قال : يا حجاج ما هذا الخبر الذي جئتنا به ؟ قال : وهل عندك حفظا لما وضعت عندك ؟ قال : نعم . قال : استأخر عني حتى ألقاك على خلاء ; فإني في جمع مالي كما ترى ، فانصرف حتى إذا فرغ الحجاج من جمع ماله ، وأراد الخروج لقي
العباس ، فقال : احفظ علي حديثي ; فإني أخشى الطلب . قال : أفعل . قال : والله إني
[ ص: 21 ] تركت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم
nindex.php?page=showalam&ids=199صفية بنت حيي ، ولقد افتتح
خيبر فصارت له ولأصحابه . قال : ما تقول يا حجاج ؟ قال : إي والله ، فاكتم علي ثلاثا ، ولقد أسلمت ، وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا من أن أغلب عليه ، فإذا مضى ثلاث فأظهر أمرك ، فإن الأمر والله على ما تحب ، ثم خرج
الحجاج بماله ، فلما كان اليوم الثالث من خروجه لبس
العباس حلة ، وتخلق وأخذ عصاه ، ثم خرج حتى طاف
بالكعبة ، فلما رأوه قالوا : يا أبا الفضل ، هذا والله التجلد لحر المصيبة . قال : كلا ، والذي حلفتم به لقد افتتح
محمد خيبر ، وأصبح عروسا على ابنة ملكهم ، وأحرز أموالهم وما فيها . قالوا : من جاء بهذا الخبر ؟ قال الرجل الذي جاءكم بما جاءكم به ، ولقد دخل عليكم ، وأخذ ماله ، وانطلق فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه ، ويكون معه ، قالوا : يا لعباد الله ، انفلت عدو الله ، والله لو علمنا لكان لنا وله شأن ، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجوعه من خيبر إلى المدينة [ ص: 22 ] نزل بعض المنازل ، ثم قال : من يكلؤنا الليلة ؟ فقال بلال : أنا يا رسول الله ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وناموا ، وقام بلال يصلي فصلى ما شاء الله أن يصلي ، ثم استند إلى بعيره ، واستقبل الفجر يرمقه فغلبته عيناه فنام فلم يوقظهم إلا حر الشمس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هبا ، فقال : ماذا صنعت يا nindex.php?page=showalam&ids=115بلال ؟ فقال : يا رسول الله ، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك . قال : صدقت ، ثم اقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيره غير كثير ، ثم أناخ فتوضأ ، وتوضأ الناس معه ، ثم أمر nindex.php?page=showalam&ids=115بلالا فأقام الصلاة ، فصلى بالناس ، فلما سلم أقبل على الناس ، فقال : إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها ; فإن الله يقول : وأقم الصلاة لذكري .
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة ، nindex.php?page=showalam&ids=3وأبو هريرة أسلم ، وقدم
المدينة ، والنبي صلى الله عليه وسلم
بخيبر ، وعليها
سباع بن عرفطة الغفاري فصلى مع
سباع الغداة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ :
ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا . الآية ،
وكان nindex.php?page=showalam&ids=243عمرو بن أمية الضمري خطب أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم بأرض الحبشة حيث حمل كتاب النبي صلى الله
[ ص: 23 ] عليه وسلم ، فزوجها
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي من رسول الله صلى الله عليه وسلم على مهر أربعمائة من عنده ، وكان الذي زوجها
خالد بن سعيد بن العاص ، وبعثها
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي مع من بقي من المسلمين بأرض
الحبشة إلى
المدينة في سفينتين ، فلما بلغوا الجار ركبوا الظهر حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافه من
خيبر ، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ص: 24 ] ابنته على
أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول ، وقدم
nindex.php?page=showalam&ids=59عمرو بن العاص زائرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسلما عليه من عند
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ، وكان قد أسلم بأرض
الحبشة ، ومعه
عثمان بن طلحة العبدري ، وخالد بن الوليد بن المغيرة ، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشير بن سعد سرية إلى
بني مرة في ثلاثين رجلا فقتلوا ، ورجع وحده إلى
المدينة.
ثم
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=showalam&ids=1أبا بكر الصديق سرية إلى نجد ، ومعه nindex.php?page=showalam&ids=119سلمة بن الأكوع ، وبعث صلى الله عليه وسلم
غالب بن عبد الله الليثي إلى
بني الملوح في رمضان في مائة وثلاثين رجلا فأغاروا عليهم واستاقوا النعم
[ ص: 25 ] والشاء ، وجاءوا بها إلى
المدينة ، ونذروا لخروج العدو خلفهم فجاء السيل ، وحال الوادي بينهم وبين المسلمين ، ورجعوا إلى
المدينة بالغنائم ، ثم
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب سرية في ثلاثين رجلا إلى أرض هوازن فخرج معه بدليل من
بني هلال ، فكانوا يسيرون بالليل ، ويكمنون بالنهار حتى ملكوا
هوازن ، ونذر القوم ، وهربوا ، ولم يلق
عمر كيدا ، ثم رجع ، ثم
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد إلى جناب في شوال معه حسيل بن نويرة فأصابوا نعما ، وانهزم جمع
عيينة بن حصين إلى
المدينة [ ص: 26 ] ثم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر في ذي القعدة
عمرة القضاء لما فاتهم من العام الأول من عمرة
الحديبية ، وعزم أن ينكح
nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة فبعث
أبا رافع ورجلا من الأنصار من
المدينة إلى
nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة ليخطبها له ، ثم أحرم ، وساق سبعين بدنة في سبعمائة رجل ، واستعمل على
المدينة ناجية بن جندب الأسلمي ، وتحدثت
قريش أن
محمدا وأصحابه في عسر ، وجهد ، وحاجة ، فقدم صلى الله عليه وسلم
مكة ،
nindex.php?page=showalam&ids=82وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته يقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير في رسوله يا رب إني مؤمن بقيله
أعرف حق الله في قبوله نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله [ ص: 27 ] ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
واصطفت قريش عند
دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطبع بردائه ، وأخرج عضده اليمنى ، وقال : رحم الله امرأ أراهم اليوم من نفسه قوة ، ثم استلم الركن فخب ثلاثا ، ومشى أربعا وخب المسلمون معه واستلم الركن وهرول بين
الصفا والمروة ليرى المشركون أن به قوة ، ثم حلق ، ونحر البدن ، فكانت البدنة عن عشرة ، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمكة ثلاثا ،
وتزوج nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة بها ، وهي حل وهو حرام ، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود في نفر من قريش قد وكلته بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، وقالوا : إنه قد انقضى أجلك ، فاخرج عنا ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بالمسلمين ، وخلف [ ص: 28 ] أبا رافع مولاه على nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة حتى أتاه بها بسرف ، فبنى بها وهما حلالان ، ثم رجع إلى
المدينة ، ثم بعث صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من
مكة بخمسين رجلا
ابن أبي العوجاء السلمي في سرية إلى
بني سليم ، فلقيهم
بنو سليم على حرة فأصيب أصحابه ، ونجا هو بنفسه فقدم
المدينة .