صفحة جزء
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا ، فاعتمر منها ، فبات بالجعرانة ، واستخلف على مكة عتاب بن أسيد أميرا ، وخلف معه معاذ بن جبل يفقه الناس ، ويعلمهم القرآن ، وكانت هذه العمرة في ذي القعدة .

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة يريد المدينة فسلك في وادي سرف ، حتى خرج على سرف ، ثم على مر الظهران حتى قدم المدينة في بقية ذي القعدة . [ ص: 83 ] ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية ، فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك ، وفارقها ، وحج بالناس عتاب بن أسيد .

وولد إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية في ذي الحجة ، فوقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء ، فجاء جبريل عليه السلام ، فقال : السلام عليك يا إبراهيم ، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتنافست نساء الأنصار فيه ، أيتهن ترضعه ، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد وزوجها ابن مبذول فكانت ترضعه ، وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه يوم السابع ، وتصدق بوزن شعره فضة على المساكين ، وعق عنه بكبشين ، وعاش ستة عشر أشهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية