صفحة جزء
84 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد [بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة] الأنصاري [الخزرجي] النجاري [البصري] ، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكنى أبا حمزة ، سمي باسم عمه أنس بن النضر . أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية ، كان مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ابن عشر سنين . وقيل : ابن ثمان سنين .

حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا الدولابي ، حدثنا محمد بن منصور وإبراهيم بن سعد الجوهري ، قالا : حدثنا سفيان عن [ ص: 110 ] عيينة الزهري عن أنس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين ، وتولى وأنا ابن عشرين سنة .

وقال محمد بن عبد الله الأنصاري : حدثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس : أشهدت بدرا؟ قال : لا أم لك! وأين أغيب عن بدر؟ قال محمد بن عبد الله : خرج أنس بن مالك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توجه إلى بدر ، وهو غلام يخدمه .

وقال محمد بن عمر الواقدي : حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قال : رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه ختم الحجاج ، أراد أن يذله بذلك واختلف في وقت وفاته ، فقيل سنة إحدى وتسعين ، هذا قول الواقدي .

وقيل أيضا : سنة اثنتين وتسعين ، وقيل [سنة ثلاث وتسعين] . قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة : مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين . وقيل : كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين .

وقال محمد بن سعد : سألت محمد بن عبد الله الأنصاري ، ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال : ابن مائة سنة وسبع سنين .

قال أبو اليقظان : صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي . وقال الحسن بن عثمان : مات أنس بن [ ص: 111 ] مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين . ودفن هناك . وقد قيل : إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة ، وأصح ما فيه ما حدثنا به عبد الله بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن سليمان ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا معتمر بن سليمان عن حميد : أن أنس بن مالك عمر مائة سنة إلا سنة .

قال أبو عمر : يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة ، ويقال : إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له فقال : اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له . قال أنس : فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدا . ويقال : إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدا منهم ثمانية وسبعون ذكرا ، والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو .

التالي السابق


الخدمات العلمية