صفحة جزء
1209 - صخر بن قيس ، ويقال : الضحاك بن قيس . هو الأحنف بن قيس التميمي السعدي ، يكنى أبا بحر ، قد تقدم ذكر نسبه إلى تميم في باب الألف أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يره ، ودعا له رسول الله [ ص: 716 ] صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه وفد بني تميم فذكروه له . وكان الأحنف عاقلا حليما ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء ، لما قدمت عائشة البصرة ، أرسلت إليه فأتاها ، فقالت : ويحك يا أحنف ، بم تعتذر إلى الله من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلة عدد ، أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : يا أم المؤمنين ، ما كبرت السن ، ولا طال العهد ، وإن عهدي بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه . قالت : ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء ثم قتلوه . قال : يا أم المؤمنين ، إني آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة .

وعمر الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير ، وخرج معه إلى الكوفة لقتال المختار ، فمات بها ، وذلك في سنة سبع وستين ، وصلى عليه مصعب بن الزبير ، ومشى راجلا بين رجلي نعشه بغير رداء ، وقال : هذا سيد أهل العراق .

ذهبت إحدى عينيه يوم الحرة ، ودفن بقرب قبر زياد بالكوفة .

التالي السابق


الخدمات العلمية