باب صفوان
1214 -
صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، له أيضا جمحية ، من ولد
جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي غالب ، يكنى
أبا وهب ، وقيل
nindex.php?page=showalam&ids=11807أبا أمية ، وهما كنيتان له مشهورتان ،
[ ص: 719 ] ففي الموطأ
لمالك ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=showalam&ids=90لصفوان بن أمية : انزل أبا وهب . وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11958أبي جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=showalam&ids=90لصفوان بن أمية : يا nindex.php?page=showalam&ids=11807أبا أمية . وقتل أبوه
أمية بن خلف ببدر كافرا ، وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه
أبي بن خلف بأحد كافرا ، طعنه فصرعه فمات من جرحه ذلك ، وهرب
nindex.php?page=showalam&ids=90صفوان بن أمية يوم الفتح . وفي ذلك يقول
حسان بن قيس البكري يخاطب امرأته فيما ذكر
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق وغيره :
إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمه
يقطعن كل ساعد وجمجمه ضربا فلا تسمع إلا غمغمة
لهم نبيب خلفنا وهمهمه
لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه
ثم رجع
صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشهد معه
حنينا والطائف ، وهو كافر وامرأته مسلمة ، أسلمت يوم الفتح قبل
صفوان بشهر ، ثم أسلم
صفوان وأقرا على نكاحهما ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=708205وكان عمير بن وهب بن خلف قد استأمن له رسول الله [ ص: 720 ] صلى الله عليه وسلم حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بن عمير ، فآمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما ، وبعث إليه [مع] وهب بن عمير بردائه أو ببرده أمانا له ، فأدركه وهب بن عمير ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بردائه ، فانصرف معه ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وناداه في جماعة الناس : يا محمد ، إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك آمنتني على أن أسير شهرين . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزل أبا وهب . فقال : لا ، حتى تبين لي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزل فلك مسير أربعة أشهر . وخرج معه إلى
حنين ، واستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا ، فقال : طوعا أو كرها ؟ فقال : بل طوعا ، عارية مضمونة ، فأعاره . وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم يوم
حنين فأكثر . فقال
صفوان : أشهد بالله ما طابت بهذا إلا نفس نبي . فأسلم وأقام
بمكة .
ثم إنه
قيل له : من لم يهاجر هلك ، ولا إسلام لمن لا هجرة له ، فقدم المدينة مهاجرا ، فنزل على nindex.php?page=showalam&ids=18العباس بن عبد المطلب ، وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح . وقال له :
على من نزلت أبا وهب ؟ قال : نزلت على العباس . قال : نزلت على أشد قريش لقريش حبا . ثم أمره أن ينصرف إلى مكة ، فانصرف إليها ، فأقام بها حتى مات .
هكذا قال جماعة من أهل العلم بالأخبار والأنساب : إن
عمير بن وهب هو الذي جاء
nindex.php?page=showalam&ids=90صفوان بن أمية برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا
لصفوان [ ص: 721 ] .
وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب أن الذي جاء برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا هو ابن عمه
وهب بن عمير . والله أعلم .
ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وهب ، وكان إسلامهما معا ومتقاربا بعد
بدر . وقد ذكرنا ذلك في موضعه ، والحمد لله .
وكان
إسلام nindex.php?page=showalam&ids=90صفوان بن أمية بعد الفتح ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=90صفوان بن أمية أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت فيهم الأيسار ، وهي الأزلام ، فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الذي يجري يسره على يديه ، وكان أحد المطعمين ، وكان يقال له سداد البطحاء . وهو أحد المؤلفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم . وكان من أفصح قريش لسانا . يقال : إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا
لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف ، أطعم
خلف ، وأمية ، وصفوان ، وعبد الله ، وعمرو ، ولم يكن في العرب غيرهم إلا
قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري ، فإن هؤلاء الأربعة مطعمون .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية يوما : من يطعم
بمكة من
قريش ؟ فقالوا :
nindex.php?page=showalam&ids=21146عمرو بن عبد الله بن صفوان . فقال : بخ . . . تلك نار لا تطفأ .
وقتل ابنه
nindex.php?page=showalam&ids=16444عبد الله بن صفوان بمكة مع
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير ، وذلك أنه كان عدوا
لبني أمية ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=90لصفوان بن أمية أخ يسمى
ربيعة بن أمية بن خلف ، له مع
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصتان رأيت أن أذكرهما ، وذلك أن
ربيعة بن أمية بن خلف أسلم عام الفتح ، وكان قد رأى رؤيا فقصها على
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر ، فقال : رأيت كأني في واد معشب ، ثم خرجت منه إلى واد مجدب ، ثم انتبهت وأنا في الوادي
[ ص: 722 ] المجدب . فقال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : تؤمن ثم تكفر ، ثم تموت وأنت كافر . فقال : ما رأيت شيئا . فقال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : قضي لك كما قضي لصاحبي
يوسف . قالا : ما رأينا شيئا ، فقال
يوسف : قضي الأمر الذي فيه تستفتيان .
ثم إنه شرب خمرا ، فضربه
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب [الحد ] ، ونفاه إلى
خيبر ، فلحق بأرض
الروم فتنصر ، فلما ولي
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان بعث إليه قاصدا
أبا الأعور السلمي ، فقال له : ارجع إلى دينك وبلدك ، واحفظ نسبك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واغسل ما أنت فيه بالإسلام ، فكان رده عليه أن تمثل بيت
النابغة : حياك ربي فإنا لا يحل لنا لهو النساء وإن الدين قد عزما
ومات
nindex.php?page=showalam&ids=90صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة
nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية .
روى عنه ابنه
nindex.php?page=showalam&ids=16444عبد الله بن صفوان ، وابن أخيه
حميد ، nindex.php?page=showalam&ids=20206وعبد الله بن الحارث ، وعامر بن مالك ، وطاوس .