صفحة جزء
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل ، فرآه بحيرا الراهب ، فقال : احتفظوا به فإنه نبي [ ص: 35 ] .

وشهد بعد ذلك بثماني سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين ، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد ، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال :

هذا نبي ، وذلك سنة خمس وعشرين . وتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما ، في عقب صفر سنة ست وعشرين ، وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل ، وقال الزهري : كانت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة .

وقال أبو بكر بن عثمان وغيره : كان يومئذ ابن ثلاثين سنة . قالوا : وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة ، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة .

وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيان الكعبة ، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر بعد ذلك بعشر سنين ، وذلك سنة ثلاث وثلاثين .

قال أبو عمر رضي الله عنه : لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسا وأربعين سنة . وقال محمد بن جبير بن مطعم : بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل . وقيل : بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين ، ثم نبأه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة ، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين ، فأسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره ثلاث سنين أو نحوها .

التالي السابق


الخدمات العلمية