صفحة جزء
قال أبو عمر : قال ابن إسحاق وغيره : لما توفي أبو طالب وتوفيت بعده خديجة بأيام يسيرة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الطائف ، ومعه زيد بن حارثة ، وطلب منهم المنعة ، فأقام عندهم شهرا ولم يجد فيهم خيرا ، ثم رجع إلى مكة في جوار المطعم بن عدي . قيل : كان ذلك سنة إحدى وخمسين من عام الفيل ، وفيها قدم عليه جن نصيبين بعد ثلاثة أشهر فأسلموا .

وأسري به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من حين رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين ، وقد ذكرنا الاختلاف في تاريخ الإسراء في كتاب ( التمهيد ) عند ذكر فرض الصلاة والحمد لله .

[قال ابن شهاب] عن ابن المسيب : عرج به صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة . وقال غيره : كان بين الإسراء إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وشهران ، وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية