قال
nindex.php?page=showalam&ids=13332أبو عمر : قال
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق وغيره :
مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه بمكة إلى أن أذن الله له بالهجرة داعيا إلى الله صابرا على أذى
قريش وتكذيبهم له إلا من دخل في دين الله منهم ، واتبعه على ما جاء به ممن هاجر إلى أرض
الحبشة فارا بدينه ، ومن بقي معه
بمكة في منعة من قومه ، حتى أذن له الله بالهجرة إلى المدينة ، وذلك بعد أن بايعه وجوه
الأوس والخزرج بالعقبة على أن يؤووه وينصروه ، حتى يبلغ عن الله رسالته ،
[ ص: 41 ] ويقاتل من عانده وخالفه ، فهاجر إلى
المدينة ، وكان رفيقه إليها
nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر الصديق رضي الله عنه لم يرافق غيره من أصحابه ، وكان يخدمهما في ذلك السفر
عامر بن فهيرة ، وكان مكثه
بمكة بعد أن بعثه الله عز وجل ثلاث عشرة سنة . وقيل : عشر سنين . وقيل : خمس عشرة سنة ، والأول أكثر وأشهر عند أهل السير .
ثم
أذن الله له في الهجرة إلى المدينة يوم الاثنين ، فخرج معه nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر إليها ، وكانت هجرة إلى
المدينة في ربيع الأول ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وقدم
المدينة يوم الاثنين قريبا من نصف النهار في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . هذا قول
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق وغيره : كانت بيعة
العقبة حين بايعته الأنصار في أوسط أيام التشريق في ذي الحجة ، وكان مخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى
المدينة بعد
العقبة بشهرين وليال ، وخرج لهلال ربيع الأول ، وقدم
المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13332أبو عمر : قد روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب أنه قدم
المدينة لهلال ربيع الأول .
وقال
عبد الرحمن بن المغيرة : قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى . وقال
الكلبي : خرج من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول ، وقدم
المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13332أبو عمر : وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق إلا في تسمية اليوم فإن
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق يقول : يوم الاثنين
والكلبي يقول : يوم الجمعة ، واتفقا لاثنتي عشرة ليلة خلت
[ ص: 42 ] من ربيع الأول . وغيرهما يقول لثمان خلت منه ، فالاختلاف أيضا في تاريخ قدومه
المدينة كما ترى .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق ، فنزل على
أبي قيس كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس أحد
بني عمرو بن عوف ، فأقام عنده أربعة أيام . وقيل : بل كان نزوله في
بني عمرو بن عوف على
سعد بن خيثمة ، والأول أكثر . فأقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، وخرج من
بني عمرو بن عوف منتقلا إلى
المدينة ، فأدركته الجمعة في
بني سالم فصلاها في بطن الوادي ، ثم ارتحل إلى
المدينة فنزل على
nindex.php?page=showalam&ids=50أبي أيوب الأنصاري ، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة ، وبنى مساكنه ، ثم انتقل ، وذلك في السنة الأولى من هجرته .
وقال غير
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق : نزل في
بني عمرو بن عوف يوم الاثنين إلى يوم الجمعة ، ثم خرج من عندهم غداة يوم الجمعة على راحلته معه الناس ، حتى مر
ببني سالم لوقت الجمعة ، فجمع بهم ، وهي أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالمدينة ، ثم ركب لا يحرك راحلته ، وهو يقول : دعوها فإنها مأمورة . فمشت حتى بركت في موضع مسجده الذي أنزله الله به في
بني النجار ، فنزل عشية الجمعة سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل .
ومن مقدمة
المدينة أرخ التاريخ في زمن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، ولم يغز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه تلك السنة .
وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد ذلك بخمسة أشهر ، وبعث عمه
nindex.php?page=showalam&ids=135حمزة في جمادى الأولى ، فكان
أول من غزا في سبيل [ ص: 43 ] الله ، وأول من عقدت له راية في الإسلام ، خرج في ثلاثين راكبا إلى سيف البحر ، فلقوا
أبا جهل بن هشام في ثلاثمائة من
قريش ، فحجز بينهم رجل من
جهينة ، فافترقوا من غير قتال ، ثم بعث
عبيدة بن الحارث في خمسين راكبا يعارض عيرا
لقريش ، فلقوا جمعا كثيرا فتراموا بالنبل ، ولم يكن بينهم مسايفة .
وقيل : إن سرية
عبيدة كانت قبل سرية
nindex.php?page=showalam&ids=135حمزة ، وفيها رمى
سعد ، وكان
أول سهم رمي به في سبيل الله . وقيل : أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لعبد الله بن جحش ، والأول أصح ، والله أعلم .
والأكثر على أن سرية
عبد الله بن جحش كانت في سنة اثنتين في غرة رجب إلى
نخلة ، وفيها قتل
ابن الحضرمي لليلة بقيت من جمادى الآخرة .