صفحة جزء
واختلف في سنه صلى الله عليه وسلم يوم مات ، فقيل ستون سنة ، روى [ ص: 52 ] ذلك ربيعة وأبو غالب عن أنس بن مالك ، وهو قول عروة بن الزبير ومالك بن أنس . وقد روى حميد عن أنس ، قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة ، ذكره أحمد بن زهير عن المثنى بن معاذ عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس ، وهو قول دغفل بن حنظلة السدوسي النسابة . ورواه معاذ عن هشام عن قتادة عن أنس ، ورواه الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة . ولم يدرك دغفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال البخاري : ولا نعرف للحسن سماعا من دغفل . قال البخاري : وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن خمس وستين سنة . قال البخاري : ولا يتابع عليه عن ابن عباس إلا شيء رواه العلاء بن صالح عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما .

قال البخاري : وروى عكرمة وأبو سلمة وأبو ظبيان وعمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين سنة .

قال أبو عمر رضي الله عنه : قد تابع عمار بن أبي عمار على روايته المذكورة عن ابن عباس رضي الله عنهما يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في خمس وستين . والصحيح عندنا رواية من روى ثلاثا رواه عن ابن عباس من تقدم ذكر البخاري لهم في ذلك ، ورواه كما رواه أولئك ممن لم يذكره البخاري أبو حمزة ومحمد بن سيرين [ ص: 53 ] ومقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين . ولم يختلف عن عائشة أنه توفي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وهو قول محمد بن علي ، وجرير بن عبد الله البجلي وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق .

أخبرنا خلف بن قاسم [بن سهل] ، قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن محمد بن الورد ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف وأحمد بن حماد ، قالا : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال حدثني الليث بن سعد ، قال :

حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال ، [عن هلال] بن سلمة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أنه كان يقول : إنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، لست بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا تجزي بسيئة مثلها ولكن تعفو وتتجاوز ، ولن أقبضك حتى أقيم بك الملة العوجاء بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، أفتح بك أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا .

قال عطاء بن يسار : وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال عبد الله بن سلام رضي الله عن جميعهم [ ص: 54 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية