صفحة جزء
3225 - أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة . وذكر أيضا عاتكة بنت [ ص: 1779 ] عبد المطلب وأبى غيره من ذلك ، وهما مختلف في إسلامهما ، فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صفية . وغيره يقول : إن أروى وصفية أسلمتا جميعا من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر محمد بن عمر الواقدي ، قال : أخبرنا موسى [بن محمد ] ابن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه ، قال : لما أسلم طليب بن عمير ، ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب ، فقال لها : قد أسلمت وتبعت محمدا صلى الله عليه وسلم ، وذكر الخبر . وفيه أنه قال لها : ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه ، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت : أنتظر ما يصنع أخواتي ، ثم أكون إحداهن .

قال : فقلت : فإني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته ، وشهدت أن لا إله إلا الله . قالت : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .

ثم كانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته ، والقيام بأمره .

وذكر المدائني ، عن عيسى بن يزيد ، عن داود بن الحصين ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال : قال عثمان : دخلت على خالتي أعودها أروى بنت عبد المطلب ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلت أنظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء . فأقبل علي ، فقال : ما لك يا عثمان؟ قلت : أعجب منك ومن مكانك فينا ، وما يقال عليك! قال عثمان : فقال :

لا إله إلا الله ، فالله يعلم ، لقد اقشعررت ، ثم قال :
وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ثم قام فخرج ، فخرجت خلفه وأدركته فأسلمت
[ ص: 1780 ] .

وذكر أبو جعفر العقيلي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال :

حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران ، قال :

حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن [أبي ] معيط ، عن عاتكة [بنت عبد المطلب ] ، قالت : رأيت راكبا أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها [إلى ] الركن ، فتفلقت الصخرة ، فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة ، غير دار بني زهرة ، وذكر الحديث .

قال أبو عمر : كان لعبد المطلب ست بنات عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهن :

(1) أم حكيم بنت عبد المطلب ، يقال لها : البيضاء ، ويقال : إنها توأمة عبد الله بن عبد المطلب وقد اختلف في ذلك ، ولم يختلف في أنها شقيقة عبد الله وأبي طالب والزبير بني عبد المطلب ، وكانت أم حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له عامرا وبنات [له ] ، وهي القائلة : إني لحصان فما أكلم ، وصناع فما أعلم .

(2) وعاتكة بنت عبد المطلب . كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة .

(3) وبرة بنت عبد المطلب كانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ، ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .

وقد قيل : إن عبد الأسد كان عليها قبل أبي رهم [ ص: 1781 ] .

(4) وأميمة بنت عبد المطلب ، كانت عند جحش بن رئاب أخي بني غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة ، وهي أم عبد الله ، وعبيد الله ، وأبي أحمد ، وزينب ، وأم حبيبة ، وحمنة بني جحش بن رئاب .

(5) وأروى بنت عبد المطلب ، كانت تحت عمير بن وهب [بن أبي كبير ] بن عبد بن قصي ، فولدت له طليبا ، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي فولدت له أروى ، فهؤلاء خمس من الست (6) ونذكر صفية في باب الصاد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .

وقد اختلف في أم أروى بنت عبد المطلب ، فقيل : أمها فاطمة بنت [عمرو ابن ] عائذ بن عمران بن مخزوم ، فلو صح هذا كانت شقيقة عبد الله والزبير وأبي طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبرة . وقيل : بل أمها صفية بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة .

فلو صح هذا كانت شقيقة الحارث بن عبد المطلب . وقد ذكرنا أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهاتهم عند ذكر حمزة بن عبد المطلب . وأهل النسب لا يعرفون لعبد المطلب بنتا إلا من المخزومية ، إلا صفية وحدها فإنها من الزهرية .

التالي السابق


الخدمات العلمية