3232 -
أسماء بنت النعمان بن الجون بن شرحبيل .
وقيل :
أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة ، أجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها . واختلفوا في قصة فراقه لها ، فقال بعضهم : لما دخلت عليه دعاها ، فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجيء . هذا
[ ص: 1786 ] قول
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة nindex.php?page=showalam&ids=12077وأبي عبيدة . قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : وهي
أسماء بنت النعمان من بني الجون . وزعم بعضهم أنها قالت له : أعوذ بالله منك ، فقال : قد عذت بمعاذ ، وقد أعاذك الله مني ، فطلقها .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : وهذا باطل ، إنما قال هذا لامرأة جميلة تزوجها من
بني سليم ، فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها : إنه يعجبه أن تقولي له : أعوذ بالله منك . فقالت - لما دخلت عليه : أعوذ بالله منك . قال : قد عذت بمعاذ . وقال
أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله منه .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13371عبد الله بن محمد بن عقيل : ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من
كندة وهي
الشقية التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى قومها وأن يفارقها ، ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له
أبو أسيد الساعدي .
وقال آخرون : كانت
أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء ، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه صلى الله عليه وسلم ، فقلن لها : إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له : أعوذ بالله منك . فلما دنا منها قالت : إني أعوذ بالله منك . فقال :
قد عذت بمعاذ فطلقها ثم سرحها إلى قومها ، وكانت تسمي نفسها
الشقية .
وقال
الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق :
أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم : إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه . فلما دخل عليها قالت : أعوذ بالله منك ، فصرف وجهه عنها ، وقال : الحقي بأهلك ، فخلف عليها
المهاجر بن أبي أمية المخزومي ، ثم خلف عليها
قيس بن مكشوح المرادي [ ص: 1787 ] .
وقال آخرون : التي تعوذت بالله من النبي صلى الله عليه وسلم هي من سبي
بني العنبر يوم ذات الشقوق ، وكانت جميلة ، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذها فقالت له هذا وقال آخرون : بل كان بأسماء وضح كوضح
العامرية ، ففعل بها مثل ما فعل
بالعامرية . وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب ، عن
يونس ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب ، قال :
وفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون من أجل بياض كان بها .
قال أبو عمر : الاختلاف في الكندية كثير جدا ، منهم من يقول :
هي
أسماء بنت النعمان ، ومنهم من يقول : هي
أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول :
أمامة بنت النعمان ، واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه صلى الله عليه وسلم اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيرا منه في صدر هذا الكتاب ، والحمد لله .