صفحة جزء
539 - حكيم، أبو معاوية بن حكيم، ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وجده معاوية بن حيدة.

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا ابن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، ربنا بم أرسلك؟ قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على كل مسلم محرم، هذا دينك، وأينما تكن يكفك هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول فيه، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتي ابن أبي خيثمة فيه.

والصواب في هذا الحديث ما أخبرنا به يعيش بن سعيد الوراق، [ ص: 365 ] وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، قال: حدثنا أبو معمر المقعد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، قال: حدثنا أبي عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد الأنامل - وطبق بين كفيه إحداهما على الأخرى - ألا آتيك، ولا آتي دينك، فقد أتيتك امرأ لا أعقل شيئا إلا ما علمني الله، وإني أسألك بوجه الله العظيم: بم بعثك ربنا إلينا؟ قال: بدين الإسلام قال: وما دين الإسلام؟ قال: أن تقول أسلمت وجهي لله [وتخليت] ، وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على كل مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقبل الله ممن أشرك بعد ما أسلم عملا حتى يفارق المشركين، ما لي أمسك بحجزكم عن النار، ألا وإن ربي داعي ، وإنه سائلي هل بلغت عبادي ؟ فأقول: رب قد بلغت، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا ثم إنكم تدعون مفدمة أفواهكم بالفدام، ثم إن أول شيء ينبئ عن أحدكم لفخذه وكفه. قال: قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال: هذا دينك، وأينما تحسن يكفك.

وذكر تمام الحديث. فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية .

[ ص: 366 ]

سئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بن حيدة.

قال أبو عمر: ومن دون بهز بن حكيم في هذا الإسناد ثقات فإنه حديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية