540 -
حكيم، ويقال حكيم بن جبلة، وهو الأكثر، ويقال
ابن جبل، [وابن جبلة] ، العبدي، من
عبد القيس. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم له عنه رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلا صالحا له دين، مطاعا في قومه، وهو الذي بعثه
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان إلى
السند فنزلها، ثم قدم على
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان إليها أحدا حتى قتل.
ثم كان
nindex.php?page=showalam&ids=2316حكيم بن جبلة هذا ممن يعيب
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان من أجل
عبد الله بن عامر وغيره من عماله.
ولما قدم
nindex.php?page=showalam&ids=15الزبير، وطلحة، nindex.php?page=showalam&ids=25وعائشة، البصرة، وعليها
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف واليا
لعلي رضي الله عنه، بعث
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة العبدي في سبعمائة من
عبد القيس، وبكر بن وائل، فلقي
nindex.php?page=showalam&ids=55طلحة nindex.php?page=showalam&ids=15والزبير بالزابوقة قرب البصرة، ، فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل رحمه الله، قتله رجل من
بني حدان.
هذه رواية في قتل
nindex.php?page=showalam&ids=2316حكيم بن جبلة، وقد روي أنه لما غدر
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير nindex.php?page=showalam&ids=5541بعثمان بن حنيف بعد الصلح الذي كان عقده
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف مع
nindex.php?page=showalam&ids=55طلحة [ ص: 367 ] nindex.php?page=showalam&ids=15والزبير أتاه
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير ليلا في القصر، فقتل نحو أربعين رجلا من الزط على باب القصر، وفتح بيت المال، وأخذ
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف فصنع به ما قد ذكرته في غير هذا الموضع، وذلك قبل قدوم
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه، فبلغ ما صنع
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير nindex.php?page=showalam&ids=5541بعثمان بن حنيف nindex.php?page=showalam&ids=2316حكيم بن جبلة، فخرج في سبعمائة من
ربيعة : فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ثم كروا عليه فقاتلهم حتى قطعت رجله، ثم قاتل ورجله مقطوعة حتى ضربه
سحيم الحداني العنق فقطع عنقه، واستدار رأسه في جلدة عنقه حتى سقط وجهه على قفاه.
وقال
أبو عبيدة: قطعت رجل
nindex.php?page=showalam&ids=2316حكيم بن جبلة يوم الجمل، فأخذها ثم زحف إلى الذي قطعها فلم يزل يضربه بها حتى قتله، وقال:
يا نفس لن تراعي رعاك خير راعي إن قطعت كراعي
إن معي ذراعي
قال
أبو عبيدة: وليس يعرف في جاهلية ولا إسلام أحد فعل مثل فعله.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13332أبو عمر رضي الله عنه: كذا قال
أبو عبيدة، قطعت رجله يوم الجمل، وهذا منه على المقاربة، لأنه قبل يوم الجمل بأيام، ولم يكن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه لحق حينئذ، وقد عرض
nindex.php?page=showalam&ids=151لمعاذ بن عمرو بن الجموح يوم
بدر في قطع يده من الساعد قريب من هذا، وقد ذكرنا ذلك في بابه من هذا الكتاب.
[ ص: 368 ]
وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=15184المدائني عن شيوخه عن
nindex.php?page=showalam&ids=12179أبي نضرة العبدي، وابن شهاب الزهري وأبي بكر الهذلي، وعامر بن حفص، وبعضهم يزيد على بعض: أن
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف لما كتب الكتاب بالصلح بينه وبين
nindex.php?page=showalam&ids=15الزبير، وطلحة، nindex.php?page=showalam&ids=25وعائشة أن يكفوا عن الحرب، ويبقى هو في دار الإمارة خليفة
لعلي على حاله حتى يقدم
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه فيرون رأيهم قال
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف لأصحابه: ارجعوا وضعوا سلاحكم.
فلما كان بعد أيام جاء
عبد الله بن الزبير في ليلة ذات ريح وظلمة وبرد شديد، ومعه جماعة من عسكرهم، فطرقوا
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف في دار الإمارة فأخذوه، ثم انتهوا به إلى بيت المال فوجدوا أناسا من الزط يحرسونه، فقتلوا منهم أربعين رجلا، وأرسلوا بما فعلوه من أخذ
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان وأخذ ما في بيت المال إلى
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة يستشيرونها في
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان، وكان الرسول إليها
nindex.php?page=showalam&ids=11795أبان بن عثمان. فقالت
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة : اقتلوا
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف.
فقالت لها امرأة: ناشدتك الله يا أم المؤمنين في
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم! فقالت: ردوا أبانا، فردوه، فقالت: احبسوه ولا تقتلوه. فقال
أبان: لو أعلم أنك رددتني لهذا لم أرجع، وجاء فأخبرهم. فقال لهم
nindex.php?page=showalam&ids=21561مجاشع بن مسعود: اضربوه وانتفوا شعر لحيته. فضربوه أربعين سوطا ونتفوا شعر لحيته وحاجبه وأشفار عينه، فلما كانت الليلة التي أخذ فيها
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف غدا
عبد الله بن الزبير إلى
الزابوقة، ومدينة الرزق وفيها طعام يرزقونه الناس، فأراد أن يرزقه أصحابه، وبلغ
nindex.php?page=showalam&ids=2316حكيم بن جبلة ما صنع
nindex.php?page=showalam&ids=5541بعثمان بن حنيف فقال: لست أخاه إن لم أنصره. فجاء في سبعمائة من
عبد القيس وبكر بن وائل، وأكثرهم
عبد القيس، فأتى
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير في
مدينة الرزق، فقال: ما لك يا
حكيم؟ قال: تريد أن نرزق
[ ص: 369 ] من هذا الطعام، وأن تخلوا
nindex.php?page=showalam&ids=5541عثمان بن حنيف فيقيم في دار الإمارة على ما كنتم كتبتم بينكم وبينه حتى يقدم على
nindex.php?page=showalam&ids=8علي ما تراضيتم عليه، وأيم الله لو أجد أعوانا عليكم ما رضيت بهذا منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم، ولقد أصبحتم وإن دماءكم لحلال بمن قتلتم من إخواننا، أما يخافون الله؟ بم تستحلون الدماء؟ قالوا: بدم
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان. قال: فالذين قتلتموهم قتلوا
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان أو حضروا قتله، أما تخافون الله؟ فقال
nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير: لا نرزقكم من هذا الطعام، ولا نخلي عثمان حتى نخلع
nindex.php?page=showalam&ids=8عليا .
فقال حكيم: اللهم اشهد. اللهم اشهد. وقال لأصحابه: إني لست في شك من قتال هؤلاء، فمن كان في شك فلينصرف، فقاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدا، وضرب رجل ساق
حكيم فقطعها، فأخذ
حكيم الساق فرماه بها فأصاب عنقه، فصرعه ووقذه، ثم حجل إليه فقتله، وقتل يومئذ سبعون رجلا من
عبد القيس.