صفحة جزء
واعتمدت في هذا الكتاب على الأقوال المشهورة عند أهل العلم بالسير ، وأهل العلم بالأثر والأنساب ، وعلى التواريخ المعروفة التي عليها عول العلماء في معرفة أيام الإسلام وسير أهله ، فما كان في كتابي هذا عن موسى بن عقبة فمن طريقين :

أحدهما ما حدثني به عبد الوارث بن سفيان ، عن قاسم بن أصبغ ، عن مطرف بن عبد الرحمن ، عن يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة ، وحدثني به خلف بن قاسم عن أبي الحسن علي بن العباس [ ص: 21 ] ابن محمد بن عبد الغفار يعرف بابن النون المصري ، عن جعفر بن سليمان النوفلي ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة . وحدثني أيضا عبد الوارث . عن قاسم ، عن ابن أبي خيثمة في كتابه ، عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة .

وما كان فيه عن ابن إسحاق فقرأته على عبد الوارث بن سفيان ، عن قاسم ابن أصبغ ، عن عبيد بن عبد الواحد البزار وعن ابن أبي خيثمة أيضا من كتابه جميعا عن أحمد بن محمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق .

وقرأته على عبد الوارث أيضا ، عن قاسم بن أصبغ ، عن محمد بن عبد السلام الخشني ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي عن عبد الملك بن هشام النحوي عن زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق . وقرأته أيضا على عبد الله بن محمد بن يوسف ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج ، عن ابن الأعرابي ، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق . وأخبرني به خلف بن قاسم ، قال أخبرنا أبو محمد بن الورد ، وهو عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد ، عن أبي سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم ، عن عبد الملك بن هشام ، عن زياد بن عبد الله البكائي ، عن ابن إسحاق .

وما كان فيه عن الواقدي ، فأما كتاب الطبقات له فقرأته على أحمد بن قاسم التاهرتي عن محمد بن معاوية القرشي ، عن إبراهيم بن موسى بن جميل ، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي ، عن الواقدي [ ص: 22 ] .

وأما تاريخ الواقدي فأخبرني به خلف بن قاسم عن أبي الحسن علي بن العباس بن النون ، عن جعفر بن سليمان النوفلي ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن الواقدي .

وما كان فيه عن خليفة بن خياط فأخبرني به أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن عبد الله بن يونس عن بقي بن مخلد عنه . وقرأته أيضا على أبي القاسم خلف بن سعيد الشيخ الصالح ، عن أبي محمد عبد الله بن محمد ابن علي ، عن عبد الله بن يونس عن بقي عنه .

وما كان فيه عن الزبير بن أبي بكر فأخبرني به عبد الله بن محمد بن يوسف ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الحسن الأنصاري عن الزبير .

وما كان فيه عن مصعب بن عبد الله ، وعن المدائني فمن كتاب ابن أبي خيثمة عنهما ، وكذلك ما كان فيه عن أبي معشر فمن كتاب ابن أبي خيثمة أيضا ، قرأت جميعه على أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون عن أبي محمد قاسم بن أصبغ بن يوسف البياني عن ابن أبي خيثمة أبي بكر أحمد بن زهير بن حرب ، وكل ما كان في كتابي عن ابن أبي خيثمة فبهذا الإسناد عنه .

وما كان فيه عن البخاري فمن كتابه الكبير في تاريخ المحدثين ، قرأته على أبي القاسم خلف بن قاسم بن سهل الحافظ ، عن أبي الحسن الطوسي ، عن [ ص: 23 ] أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس ، عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري .

وما كان فيه من تاريخ أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج فأخبرنا بأربعة أجزاء منه أبو القاسم خلف بن القاسم ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي عنه . وسائره إجازة . وما كان فيه لأبي جعفر الطبري فمن كتابه المسمى ( ذيل الذيل ) قرأته على أبي عمر أحمد بن محمد بن أحمد ، عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس الخفاف الدينوري عن الطبري .

وما كان فيه عن الدولابي فمن كتابه ( المولد والوفاة ) حدثني به أبو القاسم خلف بن القاسم عن الحسن بن رشيق عن أبي بشر محمد بن أحمد ابن حماد الدولابي .

وأما ما فيه من تسمية الرواة من الصحابة رضي الله عنهم دون من قتل في المشاهد منهم ، أو مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أدركه بمولده ، أو كانت له لقية أو روية ، أو كان مسلما على عهده ولم يره ، فإن هذه الطبقات كثير منها مذكور في الكتب التي قدمنا ذكرها ، وما عداهم من الرواة خاصة ، فمن كتاب أبي علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ ، المعروف بكتاب «الحروف في الصحابة» . حدثني به أبو القاسم خلف بن القاسم قرأه علي [ ص: 24 ] من كتابه من أوله إلى آخره ، حدثني به عن مؤلفه سماعا منه . ومن ( كتاب الآحاد ) لأبي محمد عبد الله بن محمد الجارود في الصحابة ، حدثني به أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، عن أبيه عن الحسن بن عبد الله عن ابن الجارود . ومن كتاب أبي جعفر العقيلي محمد بن عمرو بن موسى المكي في الصحابة ، أجازه لي عبد الله بن محمد بن يوسف أبو الوليد عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي عن العقيلي . ومن كتاب ابن أبي خيثمة أيضا .

وقد طالعت أيضا كتاب ابن أبي حاتم الرازي ، وكتاب الأزرق والدولابي والبغوي في الصحابة . وفي كتابي هذا من غير هذه الكتب من منثور الروايات والفوائد والمعلقات عن الشيوخ ما لا يخفى على متأمل ذي عناية ، والحمد لله ولم أقتصر في هذا الكتاب على ذكر من صحت صحبته ومجالسته حتى ذكرنا من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو لقته واحدة مؤمنا به ، أو رآه رؤية ، أو سمع منه لفظة فأداها عنه . واتصل ذلك بنا على حسب روايتنا وكذلك ذكرنا من ولد على عهده من أبوين مسلمين .

فدعا له ، أو نظر إليه ، وبارك عليه ، ونحو هذا ، ومن كان مؤمنا به قد أدى الصدقة إليه ولم يرد عليه . وبهذا كله يستكمل القرن الذي أشار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم [على ما قاله عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم] .

وقد ذكرنا أنساب القبائل من الرواة من قريش والأنصار [ ص: 25 ] وسائر العرب في ( كتاب الإنباه على القبائل الرواة ) وجعلناه مدخل هذا الكتاب ليغنينا عن الرفع في الأنساب ، ويعيننا على ما شرطناه من الاختصار والتقريب ، وبالله العون لا شريك له .

ونبدأ بذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ونقتصر من حبره وسيرته على النكت التي يجب الوقوف عليها ، ولا يليق بذي علم جهلها ، وتحسن المذاكرة بها ، لتتم الفائدة للعالم الراغب والمتعلم الطالب في التعرف بالمصحوب والمصاحب ، مختصرا ذلك أيضا ، موعبا مغنيا عما سواه كافيا ، ثم نتبعه ذكر الصحابة بابا بابا على حروف المعجم على ما شرطنا من التقصي والاستيعاب ، مع الاختصار وترك التطويل والإكثار ، وبالله عز وجل أصل إلى ذلك كله ، وهو حسبي عليه توكلت وإليه أنيب .

التالي السابق


الخدمات العلمية