صفحة جزء
يتزوج بعد أن يستشير مائة رجل

حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ قال: حدثنا محمد بن القاسم عن محمد بن أبي معشر قال: أخبرني أبي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: حلف رجل أن لا يتزوج حتى يستشير مائة رجل، فاستشار تسعة وتسعين رجلا ثم خرج وقال: أول من يستقبلني أستشيره، فإذا هو برجل قد طين رأسه وركب قصبة، وبيده سوط يضرب القصبة. فلما انتهى إليه سأله فقال له: يا عبد الله تأخر عن الفرس لا يرمحك؛ فركض على قصبته شوطا ثم رجع فقال له: هات حاجتك. قال: إني حلفت ألا أتزوج حتى أستشير مائة رجل، فاستشرت تسعة وتسعين رجلا وأنت تمام المائة. فقال له: صاحب الواحدة إذا حاضت حاض معها، وإن مرضت مرض معها، وإن غابت غاب معها، وصاحب اثنتين قاض، وصاحب الثلاث ملك، وصاحب الأربع مسافر.

قال له الرجل: لقد استشرت تسعة وتسعين رجلا ما كان فيهم أعقل منك، فمن أنت؟ قال: أنا أرادت بنو إسرائيل أن يستقضوني ففعلت هذا لكي أنجو منهم.

رواية أخرى للقصة السابقة

حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الجوهري عن محمد بن حاتم عن شجاع بن الوليد عن حريش بن أبي الحريش قال: كان رجل في من كان قبلنا حلف أن لا يتزوج امرأة حتى يستشير مائة نفس، وإنه استشار تسعة وتسعين رجلا فاختلفوا عليه، فلما بقي رجل واحد قال: أول من يفجأني من هذا الطريق أستشيره ثم آخذ بقوله. فتلقاه رجل شيخ على قصبة، ومعه صبيان حوله. قال له: إني حلفت أن لا أتزوج حتى أستشير [ ص: 722 ] مائة رجل، وقد استشرت تسعة وتسعين رجلا وأنت تمام المائة. فقال له: صاحب الواحدة إذا حاضت حاض معها، وإن مرضت مرض معها، وإن غابت غاب معها، وصاحب اثنتين قاض، وصاحب الثلاث ملك، وصاحب الأربع مسافر.

قال له الرجل: لقد استشرت تسعة وتسعين رجلا ما كان فيهم أعقل منك، فمن أنت؟ قال: أنا أرادت بنو إسرائيل أن يستقضوني ففعلت هذا لكي أنجو منهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية