صفحة جزء
كتاب من أبي مسلم إلى المنصور

حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثني محمد بن عبد الوهاب قال: حدثني علي بن المغاني قال: كتب أبو مسلم إلى المنصور حين استوحش منه: أما بعد فقد كنت اتخذت أخاك إماما، وجعلته على الدين دليلا لقرابته والوصية التي [ ص: 735 ] زعم أنها صارت إليه، فأوطأني عشوة الضلالة، وأوهقني في ربقة الفتنة، وأمرني أن آخذ بالظنة وأقتل على التهمة ولا أقبل المعذرة، فهتكت بأمره حرمات حكم الله بصيانتها،، وسفكت دماء فرض الله حقنها، وزويت الأمر عن أهله، ووضعته منه في غير محله. فإن يعف الله عني فبفضل منه، وإن يعاقب فبما كسبت يداي، وما الله بظلام للعبيد.

ثم أنساه الله تعالى هذا حتى جاءه حتف أنفه فقتله، ثم صعد المنبر فذكر مثل المتقدم فيما ذكرناه.

التالي السابق


الخدمات العلمية