لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم قراطيس تملى ثم تطوى فتطبع كتاب أتاني فيه لين وغلظة
وذكرت والذكرى لذي اللب تنفع
وكانت أمور تعتريني كثيرة فأرضخ أو أعتل حينا فأمنع
إذا كنت سوطا من عذاب عليهم ولم يك عندي في المنافع مطمع
أيرضى بذاك الناس أم يسخطونه أم أحمد فيهم أم ألام فأقدع
وكانت بلادا جئتها حيث جئتها بها كل نيران العداوة تلمع
فقاسيت فيها ما علمت ولم أزل أصارع حتى كدت بالموت أصرع
فكم أرجفوا من رجفة قد سمعتها ولو كان غيري طار مما يروع
وكنت إذا هموا بإحدى هناتهم حسرت لهم رأسي ولا أتقنع
فلو لم يذد عني صناديد منهم تقسم أعضائي ذئاب وأضبع