صفحة جزء
لو علم السبب

حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: كنا عند المبرد فجاءه رجل من ولد ابن الزيات فشكا إليه أمر ابن له خدع وليس يدري أين هو، فقال له: إنه جميل الوجه، وشاور أبا العباس في أمره، فلما قام قال أبو العباس: أنشدنا الرياشي:


ولو كان هذا الضب لا ذنب له ولا كشية ما مسه الدهر لامس     ولكنه من أجل طيب ذنيبه
وكشيته دبت إليه الدهارس

قال القاضي: الكشية: الشحمة، ويقال: إن على جنبتي ظهره من جهتي عنقه إلى ذنبه شحمتين ممتدتين إليه هما كشيتاه، وجمع الكشية كشى مثل كلية وكلى، قال الشاعر:


إنك لو ذقت الكشى بالأكباد     لم ترسل الضبة أعداء الواد

والدهارس والدهاريس: الدواهي، قال الشاعر:


حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها     حجر حرام ألا تلك الدهاريس

[ ص: 147 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية