صفحة جزء
سيدة النساء

حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم العجلي البزاز المعروف بالمراجلي بسر من رأى ، قال: أخبرنا محمد بن يونس الكديمي، قال: حدثنا يحيى بن عمر الليثي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، قال: حدثنا المجالد، عن الشعبي قال: مر بي مصعب بن الزبير وأنا في المسجد، فقال: يا شعبي! قم، فقمت فوضع يده في يدي وانطلق حتى دخل القصر فقصرت، فقال: ادخل يا شعبي، فدخل حجرة فقصرت، فقال: ادخل يا شعبي، ثم دخل بيتا فقصرت، فقال: ادخل فدخلت، فإذا امرأة في حجلة، فقال: أتدري من هذه؟ فقلت: نعم هذه سيدة نساء المسلمين، هذه عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، فقال: هذه ليلى، وتمثل:


وما زلت في ليلى لدن طر شاربي إني اليوم أخفي حبها وأداجن     وأحمل في ليلى لقوم ضغينة
وتحمل في ليلى علي الضغائن



ثم قال لي: يا شعبي! إنها اشتهت علي حديثك، فحادثها، وخرج وتركنا.

قال: فجعلت أنشدها وتنشدني، وأحادثها وتحادثني حتى أنشدتها قول قيس بن ذريح:


ألا يا غراب البين قد طرت بالذي     أحاذر من لبنى فهل أنت واقع
تبكي على لبنى وأنت قتلتها     وقد هلكت لبنى فما أنت صانع



قال: فلقد رأيتها وفي يدها غراب تنتف ريشه وتضربه بقضيب وتقول له: يا مشوم.


التالي السابق


الخدمات العلمية