صفحة جزء
هذا الطائر المظلوم

وأنشدني الحكيمي لأبي الشيص:


الناس يلحون غرا ب البين لما جهلوا     وما غراب البين إلا
ناقة أو جمل     وما على ظهر غرا
ب البين تمطى الرحل     ولا إذا صاح غرا
ب في الديار احتملوا     ما فرق الألاف بع
د الله إلا الإبل



قال القاضي: وأنشدني محمد بن الحسن بن مقسم، قال: أنشدني أحمد بن يحيى لأحمد بن مية - وهو أحد الظرفاء - شعرا:

[ ص: 258 ]

يسب غراب البين ظلما معاشر     وهم آثروا بعد الحبيب على القرب
وما لغراب البين ذنب فأبتدي     بسب غراب البين لكنه ذنبي
فيا شوق لا تنفد ويا دمع فض وزد     ويا حب راوح بين جنب إلى جنب
ويا عاذلي لمني ويا عائدي الحني     عصيتكما حتى أغيب في الترب
إذا كان ربي عالما بسريرتي     فما الناس في عيني بأعظم من ربي



التالي السابق


الخدمات العلمية