صفحة جزء
لعله الخضر أو إلياس

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر الأزدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الباهلي الصراف، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا الحجاج بن فرافصة، قال: كان رجلان يتبايعان عند عبد الله بن عمر، فكان أحدهما يكثر الحلف، فمر عليهم رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف: يا عبد الله! اتق الله ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت، ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف، قال: امض لما يعنيك، قال: إن ذا مما يعنيني، فلما أخذ ينصرف عنهما، قال له: اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، وألا يكون في قولك فضل على عملك، واحذر الكذب في حديث غيرك. ثم انصرف.

فقال عبد الله بن عمر لأحد الرجلين: الحقه فاستكتبه هؤلاء الكلمات، فقام فأدركه، فقال: أكتبني هؤلاء الكلمات رحمك الله، قال: ما يقدر الله تعالى من أمر يكون.

قال: فأعادهن علي حتى حفظتهن، ثم مشى معه حتى إذا وضع رجله في المسجد فقده، قال: فكأنهم كانوا يرون أنه الخضر أو إلياس.


التالي السابق


الخدمات العلمية