أول من ذكر الحيس في شعره
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14661محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا شيخ ذكره يقال له
محمد بن عبد الرحمن ، حدثه وذهب عني اسمه ، عن
ابن دأب ، قال : كان
ضمرة بن بكر بن عبد مناة ، سيد
بني كنانة ، وقد ضم ولد أعمامه إليه فأغير على إبل له فخرج أهله واستنقذوها ، وكان أشدهم بأسا
أحمر بن الحارث بن عبد مناة ، فلما ردوا الإبل على
ضمرة عمل حيسا فأطعمه ابنه جندبا إذ كان أحمر قد خرج ، فعمد أحمر إلى سلاحه فلبسه وأخذ إبله ورحله ، وقال : والله لا ساكنت
ضمرة أبدا وقد عرف حسن بلائي ، وهو مقبل على ابنه دوني ، وقال :
يا ضمر أخبرني ولست بفاعل وأخوك صادقك الذي لا يكذب هل في القضية أن إذا استغنيتم
وأمنتم وأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالمخنق مرة
أشجتكم فأنا الحبيب الأقرب وإذا تكون شديدة أدعى لها
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب عجبا لتلك قضية وإقامتي
فيكم على تلك القضية أعجب فأكون فيكم مثل عبد أبيكم
لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
فقال
جندب : لنا صاع إذا كلنا خصومنا نطففها ونوفي للوفي
لأحمر حيسه ولنا غنانا كما أغنى وإن عابوا الغني
فلذا قال عبيد بن الأبرص
[ ص: 322 ] سنهدي إليكم أي هاتين شئتم ونعطيكم الصاع الذي قال جندب
المشهور من الرواية في هذا الشعر :
وإذا تكون كريهة أدعى لها
وشديدة أيضا ، وفي البيت الذي يليه :
ذاكم وجدكم الصغار بعينه لا أم لي . . . . . . . . . . . .
والهوان أيضا ، وقد روي : عجب لتلك قضية بالرفع ، على أنه - أعني العجب - شيء لازم ، مثل قولهم : ويل له ، وقوله :
فترب لأفواه الوشاة وجندل
وقالوا : تربا وجندلا ، وترابا ، جعلوه نائبا عن الإهانة والإذلال .
وروي : عجبا لتلك ، نصبا على إضمار الفعل ، بمنزله قولهم : سقيا ورعيا .
وقد روي لنا هذا الخبر - أعني خبر ضمرة - عن
أبي محمد الأنباري وفي بعض ألفاظه اختلاف ، ولعلنا نخرجه فيما يستقبل من مجالسنا هذه إن شاء الله .