صفحة جزء
سبب غضب بشار على سلم

حدثنا عبد الله بن الحسن بن محمد البزاز ، حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، حدثني أبو الحسن علي بن يحيى ، حدثني أحمد بن صالح المؤدب وكان أحد العلماء ، قال : أخبرني جماعة من أهل الأدب أن بشارا غضب على سلم الخاسر وكان من تلامذته ورواته ، فاستشفع عليه : بجماعة من إخوانه فأتوه ، فقالوا : جئناك في حاجة ، قال : كل حاجة لكم مقضية إلا سلما ، قالوا : ما جئناك إلا في سلم فلا بد من أن ترضى عنه ، قال : فأين هو ؟ قال : هو ذا فقام سلم فقبل رأسه ويديه ، وقال : يا أبا معاذ ! خريجك وأديبك ، قال : يا سلم ! من الذي يقول :


من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات الفاتك اللهج

قال : أنت يا أبا معاذ ، جعلني الله فداك ، قال : فمن الذي يقول :


من راقب الناس مات غما     وفاز باللذة الجسور

قال : خريجك يقول ذلك - يعني نفسه - فقال : فتأخذ معاني التي عنيت بها ، وتعبت في استنباطها ، فتكسوها ألفاظا أخف من ألفاظي حتى يروى ما تقول : ويذهب شعري ، لا [ ص: 365 ] أرضى عنك أبدا ، قال : فما زال يتضرع إليه ويتشفع له الجماعة حتى رضي عنه .


التالي السابق


الخدمات العلمية