صفحة جزء
أأزرع أنا ويحصد يوشع

حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدثنا أبو الأصبغ ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه ، قال : أوحى الله إلى موسى بن عمران أن يوشع هو القائم على الناس بعدك ، فقال : يا رب أأزرع أنا ويحصد يوشع أأرعى أنا الغنم حتى إذا صلحت واستوت صارت إلى يوشع ، فقال الله تعالى : إن أيام يوشع مخرجتك من الدنيا ، فقال : يا رب فأنا أكون من قبل يوشع ، فقيل له : فاصنع به كما كان يصنع بك ، فقال : نعم ، وكان من رسم يوشع أن ينبه موسى للصلاة ، فجاء موسى إلى باب يوشع ، فقال : يا يوشع ! فضرب الله على أذنه فلم ينتبه ، وجعل بنو إسرائيل يمرون على موسى ، فقال : يا رب مائة موتة أهون من ذل ساعة ، وانتبه يوشع فلما رأى موسى فزع ، وقال : يا نبي الله أنت واقف ها هنا ، ومضى موسى إلى الجبل واتبعه يوشع فجعل موسى يوصيه : اصنع ببني إسرائيل كذا وافعل كذا ، ثم قال له : ارجع فأبى فخلع موسى نعليه ورمى بهما ، وقال : جئني بنعلي ، فذهب ليجيء بهما فأرسل الله نورا حال بين يوشع وموسى فلم يصل إليه فرجع يوشع إلى بني إسرائيل فأخبرهم فجاءوا إلى الموضع من الجبل فإذا موسى قد قبض ، ورصفت الحجارة عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية