نجا
إبراهيم بن عبد الله بحيلة عجيبة
حدثنا
أحمد بن أبي العلاء الأضاحي المعروف بحرمي قال حدثنا
عبد الله يعني ابن شبيب قال أخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر بن محمد قال حدثني
إبراهيم بن رياح قال أخبرني
محمد بن حيان أبو عبد الله الحراني قال :
كان إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن قد صار إلى مدينة الموصل في تواريه ، وصح ذلك عند أبي جعفر فكتب إلى الوالي هناك يعلمه أنه قد صح عنده ابن إبراهيم في مدينة الموصل ، ويأمره إذا ورد عليه كتابه أن يتحفظ في بقية يومه فإذا هو أمسى غلقت أبواب المدينة فلم يخرج منها أحد ولم يدخل ، ثم استقبل التفتيش لغد فإنك ستجده . وكان مع إبراهيم يومئذ من أهل الجزيرة ومن الزيدية قوم لهم بصائر وأموال وغناء عناية به ، وكانت لهم عيون قد أذكوها على السلطان ، فبلغهم خبر الكتاب وما عزم عليه الوالي فاشتروا بغلين وحذفوهما كما يعمل ببغال البريد ، عملت لهما لجم وأداة على حسب ما يعمل بدواب البريد ، وخرج أحدهم إلى بعض القرى التي تقرب من
الموصل ، فلما كان وقت العشاء الآخرة وأغلقت الأبواب ركب
إبراهيم بن عبد الله أحد البغلين ، وركب الآخر رجل بتشبه بالفرانق ، وخرج الرجل على البغل يصيح كما يصيح الفرانق ، ومعه خريطة ، واتبعه
إبراهيم حتى إذا صار إلى الباب صاح ففتح له الباب على أنه من قبل الوالي ثم مضيا فانتهيا إلى الرجل ومضيا . وصح الخبر على هذه الحكاية عند
المنصور فكثر منه تعجبه واشتد عليه تأسفه .