صفحة جزء
في من صرف عن عمله

قال القاضي أبو الفرج : جرت بيني وبين بعض إخواننا من أهل الأدب مذاكرة جرى فيها قطعة مما مدح به من صرف عن عمل كان يتولاه ، وما روي عن بعض أهل الأدب أنه قال : شيعوا المعزول واستقبلوا الوالي؛ وذكرت ما في هذا من الحكمة وإرهاص المنزلة والاحتراس من الظنة وإيثار حسن المحالفة وتمكين المودة ، فأنشدني هذا الأخ أبياتا ذكر أنها لجعيفران في إبراهيم بن المدبر وقد عزل عن البصرة ، ثم أخبرني صديقنا أبو الحسن بن حوزان أنه وجدها في شعر سوار بن أبي شراعة وأن الأخفش أنشده إياها لسوار أيضا وهي هذه :


يا أبا إسحاق سر في دعة وامض مصحوبا فما منك خلف     ليت شعري أي أرض أجدبت
فأغيثت بك من هذا العجف     نزل الرحم من الله لهم
وحرمناك لذنب قد سلف     إنما أنت ربيع باكر
حيث ما صرفه الله انصرف

التالي السابق


الخدمات العلمية