صفحة جزء
تقبل السواد في أيام المأمون فربح كثيرا

حدثنا علي بن محمد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، قال حدثني القاسم ابن أحمد الكاتب ، قال حدثني أحمد بن محمد بن مدبر ، قال حدثني إسحاق ابن إبراهيم بن مصعب قال : تضمنت السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربعمائة ألف كر شعيرا مصرفا بالفالج حاصلا ، وثمانية آلاف ألف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك ، فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم ، قال : فأتيت المأمون ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد استفضلت في ضمان السواد عشرين ألف ألف درهم ، قال : قد سررتني وقد سوغتها ، ولكن اكتب إلى عبد الله بن طاهر فعرفه أني إنما ضمنتك السواد له وسوغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني ، ففعلت ، قال : فكتب إلى عبد الله بن طاهر : قد سرني ما كتبت به من ربحك عشرين ألف ألف درهم وتسويغ أمير المؤمنين إياك ذلك ، وأمير المؤمنين أجل قدرا وأعظم خطرا من أن يستكثر هذا من فعله ، إذ كان أهلا لما هو أكثر منه ، وليس ينبغي أن نقنع لك بهذا دون أن أضيف إليه شيئا آخر من مالي فاقبض من غلة ضياعي مائة ألف ألف درهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية